بدون حكم قضائي.. نجل الشهيد أبو صالح يفضح صفقة سرية لإخراج قتلة شهداء الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص
كشف صالح، نجل الشهيد الإعلامي أحمد أبو صالح، عن تفاصيل صفقة تبادل أسرى وصفها بـ”السرية”، تجري ترتيباتها في العاصمة عدن، تشمل الإفراج عن متهمين باغتيال والده، إلى جانب متهمين في قضيتي اغتيال اللواء ثابت جواس وتفجير مطار عدن الدولي، وذلك دون أي سند قضائي.
ودعا نجل الشهيد، في فيديو رصده النقابي الجنوبي، إلى الاحتشاد غداً الثلاثاء 7 يوليو الساعة التاسعة صباحاً أمام بوابة قصر المعاشيق، رفضاً لهذه الصفقة التي تنتقص من دماء الشهداء وتتجاهل حقوق أولياء الدم.
وفي تطور ميداني، كشف الناشط حسين عاطف جابر عن وجود تحركات للقائد العسكري السعودي في عدن، فلاح الشهراني، برفقة منظمة الصليب الأحمر الدولي، تعمل على إخراج المتهمين بقتل الشهيد جواس وبعض المتهمين في أعمال إرهابية، بهدف مبادلتهم بأسرى سعوديين لدى جماعة الحوثي، مؤكداً أن هذه التحركات تجري دون أي مسوغ قانوني ودون مراعاة لدماء الشهداء.
من جانبه، حمل المستشار القانوني أكرم الشاطري، في تصريح خاص، الجهات المختصة مسؤولية توضيح ما يجري، مشدداً على أن قضايا الدم ليست ملفات إدارية يمكن التصرف بها خارج إطار القضاء. وطرح الشاطري ثلاثة أسئلة قاطعة في وجه أي ترتيبات سرية، قال فيها: “هل صدر حكم قضائي نهائي بحق هؤلاء؟ وهل هناك قرار قضائي يجيز الإفراج عنهم؟ وهل تم إبلاغ أولياء الدم وأخذ حقوقهم بعين الاعتبار؟”
واختتم تصريحه بالتحذير من أن “التهاون في الإجابة عن هذه الأسئلة يعني تمرير صفقة على حساب دماء الشهداء، وهذا ما لن يسكت عنه أولياء الدم ولا القانون”.
وحتى ساعة تحرير هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من سلطات الأمر الواقع في عدن أو دولة الوصاية السعودية، فيما لم ترد المنظمة الدولية على استفسارات حول دورها المزعوم، في مشهد يزيد من تأجيج الشارع الجنوبي الذي يترقب ما ستسفر عنه وقفة الغد أمام قصر المعاشيق.
وكان الشهيد أبو صالح قد استُشهد في 9 أكتوبر 2021 إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري في منطقة حجيف بمديرية التواهي، وأسفر الانفجار عن استشهاد أربعة من مرافقيهما بينهم أبو صالح والمصور طارق مصطفى. وفي 30 أكتوبر من العام نفسه، أوقع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة قرب البوابة الخارجية لمطار عدن الدولي 5 قتلى و30 جريحاً، فيما اغتيل اللواء الركن ثابت جواس، قائد محور العند، في 23 مارس 2022 بسيارة مفخخة استهدفته في المدينة الخضراء شرقي عدن، وأوقعت عدداً من الشهداء والجرحى بين مرافقيه، ولا تزال قضايا هذه الجرائم مفتوحة أمام القضاء.