الحمار أكثر نفعاً من المسؤولين”.. اقتراح ساخر بترشيحه لإدارة عدن“

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم السلطة المحلية في عدن بتحويل المدينة إلى “قرية منكوبة” بعد تفاقم أزمة المياه، مقترحاً في سياق ساخر ترشيح أحد الحمير لإدارة المدينة، معتبراً أنها أصبحت “أكثر نفعاً” من المسؤولين، في ظل ما وصفه بأسوأ تدهور تشهده المدينة في خدماتها الأساسية.
ويرى الأعسم، في مقاله المعنون “مشروع حمار شريف”، أن ما يحدث في عدن يفوق كل التوقعات، مشيراً إلى أن المدينة عرفت شبكة المياه منذ أكثر من قرن، إلا أن سكانها باتوا اليوم يخرجون إلى الشوارع بدببهم وحميرهم احتجاجاً على انقطاع المياه، في مشهد وصفه بأنه يعكس حجم التراجع الذي وصلت إليه المدينة.
ويعتبر أن المخاوف التي كانت تراود أبناء عدن في ظل نظام “العفاشيين” السابق من تحول المدينة إلى قرية قد أصبحت واقعاً، مضيفاً أن من المؤسف أن يحدث ذلك في وقت يتولى فيه أبناء المدينة إدارة سلطتها، حتى غدت عدن “مدينة طافية وعطشانة” ويعيش سكانها أوضاعاً أشبه بمدينة منكوبة.
ويصف الأعسم المحتجين أمام مؤسسة المياه بأنهم ليسوا “شرذمة فوضوية”، بل مواطنون دفعتهم معاناة طويلة ومناشدات متكررة لم تلقَ استجابة، فنزلوا إلى الشوارع حاملين الدبب والحمير ولافتات تعكس حجم معاناتهم من العطش وآثار انقطاع المياه.
وفي ذروة مقاله، يقلب الأعسم المعادلة ساخراً، معتبراً أن الدبة والحمار أصبحا أكثر إحساساً ونفعاً من المسؤولين، مقترحاً ترشيح أحد الحمير لإدارة المدينة لأنه يمتلك “أذنين كبيرتين” تمكنانه من سماع المواطنين، قبل أن يختتم مقاله بعبارته الساخرة: “ويا الحمار يا بلاش، واحد غيره ما ينفعناش”.
ويأتي هذا النقد في ظل تدهور متصاعد في الخدمات الأساسية بعدن، خصوصاً أزمة المياه، التي دفعت السكان إلى التنقل لمسافات طويلة لتأمين احتياجاتهم اليومية، وسط غياب حلول فعالة من السلطة المحلية.