الربيزي: الاحتفاء بخسارة السعودية أمام إسبانيا رسالة جنوبية للعالم بعد أن فاض الكيل

النقابي الجنوبي/خاص
اعتبر الناشط السياسي سالم حسين الربيزي أن احتفاء جنوبيين بخسارة المنتخب السعودي أمام إسبانيا يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الرياضي، مؤكداً أن الموقف يعكس حالة استياء متراكمة لدى الجنوبيين، ويرتبط بما وصفه بمعاناة مستمرة دفعتهم إلى إيصال رسالتهم إلى الرأي العام الدولي.
وقال الربيزي إن ما جرى “لم يكن منافسة كروية عابرة”، بل جاء، بحسب تعبيره، كتعبير سياسي عن موقف شعبي تجاه الأوضاع التي يعيشها الجنوب. وأضاف أن “الكثير يدرك أن خلف هذا الموقف المفاجئ وجعاً يدمي القلوب، وقراراً جنوبياً حاسماً بمؤازرة المنتخب الإسباني وترك منتخب الجار بلا حسابات للعواقب، لأن الكيل قد فاض”.
ووصف الاحتفاء بخسارة السعودية بأنه رسالة احتجاج أراد الجنوبيون من خلالها لفت الانتباه إلى قضيتهم، مشيراً إلى أن “شعب الجنوب أراد أن يصرخ في وجه العالم أجمع بما يعانيه من ظلم وقهر واستبداد”.
وأضاف أن هذا الموقف أوصل، من وجهة نظره، رسالة سياسية إلى خارج حدود المنطقة، قائلاً إن الاحتفاء بخسارة السعودية أمام إسبانيا حمل رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي بشأن ما يراه الجنوبيون من مظالم ومعاناة مستمرة.
وأشار الربيزي إلى أن الحدث أثار تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ودلالاته، معتبراً أن ردود الفعل المرتبطة به تعكس حجم الاحتقان الذي تراكم لدى شريحة من الجنوبيين خلال السنوات الماضية.
كما قال إن الجنوبيين تمكنوا من استغلال حدث يحظى بمتابعة واسعة لإيصال موقفهم السياسي، مضيفاً: “عجباً لك أيها الشعب الجنوبي ما أروعك حين تفرض نفسك غصباً عن الحاقدين على إرثك التاريخي العريق”.
وأكد الربيزي أن ما وصفها برسالة الجنوبيين “غير قابلة للتعديل أو المساومة”، معتبراً أنها تعبر عن موقف تشكل نتيجة سنوات من المعاناة والتجارب التي مر بها أبناء الجنوب.
وفي ختام حديثه، قال الربيزي إن هذه الرسالة تمثل تعبيراً عن واقع يعيشه الجنوبيون، مضيفاً: “الحقيقة المرة ستثبت أن الحقد ينهي العاطفة ويقتلع الجذور حين تكون الأيادي ملطخة بدماء الأبرياء”، مختتماً بالقول: “هذه رسالتنا لمن أراد أن يعرف ماذا يجري لشعب الجنوب”.