اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تخادم اخواني.. حوثي.. مصادر تحدثت عن نقل اسلحة للحوثي زودتهم بها قوات تابعة للسعودية

كشفت معلومات مسربة من داخل التشكيلات العسكرية التابعة للسعودية عن خروج كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والذخائر من معسكرات الطوارئ في الرويك والعبر والثنية، ووصولها عبر قنوات ووسطاء قبليين إلى جهات مرتبطة بقوات صنعاء، في واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل منظومة الرياض العسكرية في اليمن.

وبحسب المصادر، بدأت الترتيبات قبل نحو أربعة أشهر عبر مشايخ قبائل من الجوف ومأرب لعبوا دور الوسيط بين قيادات عسكرية محسوبة على الحكومة التابعة للرياض من جهة، وشخصيات مرتبطة بصنعاء من جهة أخرى.

وأكدت المعلومات أن الوساطة لم تتوقف عند اتصالات أولية، بل انتقلت إلى لقاءات مباشرة بين ممثلين عن الطرفين، جرى خلالها بحث ترتيبات نقل السلاح والمعدات من المعسكرات التابعة للسعودية.

وتحدثت المصادر عن اجتماع عقد في منزل أحد مشايخ الجوف بحضور قائد عسكري رفيع مقرب من قيادة وزارة الدفاع التابعة للرياض، إلى جانب شخصيات شاركت في ترتيب قنوات التواصل مع صنعاء.

وبعد أيام من الاجتماع، بدأت عمليات إخراج المعدات من معسكرات الرويك والعبر والثنية على متن شاحنات مغطاة بأغطية تمويه، تتحرك غالباً بعد منتصف الليل وترافقها أطقم أمنية محدودة.

وأكدت المصادر أن النقل تم على دفعات متفرقة امتدت لأسابيع، وشمل عربات وأطقماً عسكرية ومدافع وراجمات صواريخ وشاحنات محملة بصناديق الذخيرة.

وتشير المعلومات إلى أن هذه المعدات كانت في الأصل ضمن الدعم العسكري الذي قدمته السعودية لقوات الطوارئ والتشكيلات التابعة لها، قبل أن تخرج من المعسكرات ضمن ترتيبات لم يكن معظم الجنود على علم بطبيعتها الحقيقية.

وخلال تلك الفترة، كان يتم إبلاغ الجنود بأن خروج المعدات يأتي في إطار تعزيز الجبهات والاستعداد لعملية عسكرية باتجاه صنعاء، إلا أن المصادر تؤكد أن عدداً من تلك الشحنات لم يتجه إلى الجبهات المعلنة، بل انتقل عبر مسارات أخرى مرتبطة بالتفاهمات التي جرت مع الجانب التابع لصنعاء.

كما أفادت المعلومات بأن شخصيات مرتبطة بقوات صنعاء شوهدت أكثر من مرة وهي تتردد على بعض معسكرات الطوارئ برفقة قيادات عسكرية من الطرف التابع للرياض وتحت حماية مشددة.

وتضيف هذه المعطيات مؤشراً واضحاً إلى أن العلاقة لم تكن مجرد اتصالات قبلية عابرة، بل قنوات تواصل ميدانية مباشرة بين قيادات من المعسكر السعودي وأطراف مرتبطة بصنعاء.

وأكدت المصادر أن عمليات نقل السلاح توقفت قبل نحو اثني عشر يوماً، أي قبيل موجة الضربات اليمنية التي استهدفت معسكرات الرويك والعبر والثنية ومخازن السلاح والتحشيدات التابعة للسعودية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية كبيرة مع المعلومات التي تشير إلى أن بعض الهناجر والمخازن التي تعرضت للقصف كانت قد فقدت جزءاً كبيراً من محتوياتها قبل الاستهداف، ولم يبق داخل بعضها سوى معدات محدودة وأسلحة خفيفة.

كما تحدثت المصادر عن اجتماع آخر عقد مطلع أغسطس في منزل قائد عسكري من أبناء مأرب، بحضور شخصيات قبلية وعسكرية ووفد مرتبط بصنعاء، ما يشير إلى استمرار قنوات التواصل حتى الأيام القليلة التي سبقت الضربات.

وتفتح هذه الوقائع ملفاً شديد الحساسية داخل معسكر الرياض، لأن السلاح الذي دفعت السعودية ثمنه وجهزت به قواتها وأدواتها داخل اليمن وجد طريقه إلى الطرف الذي كانت تلك القوات تتحشد لمواجهته.

ويكشف ذلك عن مستوى عميق من الاختراق والفساد داخل التشكيلات التابعة للرياض، حيث كانت القيادة تتحدث عن التحضير لمهاجمة صنعاء، بينما كانت أسلحة من المعسكرات نفسها تخرج ليلاً عبر وسطاء وقنوات تواصل باتجاه الطرف المقابل.

وتزداد المفارقة وضوحاً مع أن الجنود الموجودين داخل تلك المعسكرات كانوا يُبلغون بأن المعدات تُنقل لتعزيز ما يسمى جبهات “تحرير صنعاء”، بينما تؤكد التسريبات أن جزءاً من تلك الأسلحة كان يتحرك في اتجاه معاكس تماماً.

وهكذا، تظهر صورة مختلفة لما كان يجري داخل معسكرات الطوارئ: السعودية تمول وتسلح، قيادات محلية تتحكم بالمخازن، وسطاء قبليون يديرون قنوات التواصل، وسلاح يخرج من المعسكرات إلى جهات مرتبطة بصنعاء.

زر الذهاب إلى الأعلى