الضالع.. ستظل عصية على الانكسار

وائل الحميدي
عندما رأى أبناء محافظة الضالع أن قوى الإخوان المسلمين تُوجّه أنظارها نحو المحافظة في محاولة و بدعم سعودي لتفكيك الضالع من قوتها القتالية ونسيجها الاجتماعي ومؤسساتها الأمنية بهدف تمرير مشاريعهم الضيقة على أبناء الجنوب وفرض نفوذهم على المحافظة أدرك الجميع خطورة ما يُحاك ضد هذه الأرض التي كانت ولا تزال صمام أمان للقضية الجنوبية،فهم يعلمون جيدًا أن كسر الضالع يعني استهداف روح المقاومة الجنوبية وإضعاف أي مشروع وطني جنوبي في المستقبل.
لكن رجال الضالع ومقاومتها البطلة كانوا على قدر التحدي فرفعوا جاهزيتهم واستعرضوا قوتهم ووحدتهم موجّهين رسالة واضحة للسلطة المحلية ولكل من يحاول العبث بأمن المحافظة أو تمزيق صفها مفادها أن الضالع ليست ساحة سهلة لتمرير المشاريع الحزبية أو الأجندات الضيقة، وأن إرادة أبنائها ستظل عصية على الانكسار… فالضالع التي قدّمت التضحيات وواجهت أصعب المعارك لن تسمح للاخوان المسلمين بأن يعبث بأمنها أو ينتزع قرارها وستبقى حصنًا منيعًا في وجه كل محاولات الاختراق والاستهداف السياسي أو العسكري.