اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شلوكم الجن: التطبيل حتى الهلاك

بقلم – علي أبو زياد الحاشي

​مؤلمٌ حال الكثير من الجنوبيين، ومحزنٌ حال إخواننا في اليمن الشقيق؛ يصفقون لعدوهم الذي يبيع لهم الوهم بأن النصر قريب بالزيف، بينما هو يزرع الخراب في أوطانهم بالسيف. وفي المقابل، يكرهون الصديق الذي يفضح المؤامرة ويكشف المستور، وكأن النصح في عرفهم خيانة.

​يا أخي المطبل الجنوبي الذي تردد ببلاهة أن الجنوب لن يأتي إلا عبر السعودية. وياخي المطبل اليمني الذي تنتظر من السعودية أن تعيد لك الشرعية إلى صنعاء، بالله عليكم: هل تستطيعون أن تذكروا لنا معركة واحدة خلال خمسة عشر عاماً انتصرت فيها السعودية وحلفاؤها الإخوان المفلسون على الحوثي؟ أو حتى قرية يتيمة استعادوها من قبضته؟
نعلم أنكم لا تستطيعون؛ لأن النصر ببساطة لم يولد قط، وما تروجون له ليس إلا وهم كاذب يُباع في سوق النقاق.

​ولأن الذكرى تنفع المؤمنين، دعوني أذكركم ببعض إنجازات السعودية والإخوان في خدمة الحوثي:
​أوعزوا لأدواتهم في الشرعية بتوقيع اتفاق ستوكهولم ليقطعوا الطريق أمام القوات الجنوبية والإمارات من تحرير الحديدة.
​سلّموا نهم و11 مديرية في مأرب، مع مخازن الأسلحة والمدرعات، للحوثي وكأنها هدية عيد.
​انسحبوا من الجوف وسلموها بلا قتال.
​تركوا الشمال وتوجهوا إلى شقرة ليقاتلوا الانتقالي في عدن، ويستنزفوا القوات الجنوبية في معارك جانبية، بينما الحوثي يصفق لهم من بعيد.
​فتحوا جبهة عُومران عبر القاعدة وداعش لاستنزاف القوات الجنوبية، ثم أغلقوها فجأة بمجرد أن سيطروا على عدن.
​قصفوا القوات الجنوبية في سيئون التي تبعد مئات الكيلومترات بذريعة حماية الأمن القومي السعودي، بينما الحوثي يقف ضاحكاً يستعرض قواته على بعد أمتار من حدود المملكة.
​الخلاصة: لا تكثروا من التطبيل، ولا ترفعوا معنويات الناس بأوهام كاذبة. إن لم تدركوا بعد أن السعودية والإخوان يسعون لتسليم جهة اليمن شمالاوجنوبا للحوثي، فمتى ستدركون؟ أبعد خراب مالطا؟

​شلوكم الجن! أصبحتم تصفقون للغدر، وتلعنون الوفاء، فهنيئاً لكم التطبيل حتى الهلاك.

زر الذهاب إلى الأعلى