اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الرئيس “الزُبيدي”: رمزاً للنزاهة الشامخة وطوداً جنوبياً لا ينحني

توفيق ابو ايهاب الشعيبي

تطل علينا بين الحين والآخر أصوات مأجورة، تنفث سمومها وحقدها تجاه القامات الوطنية التي أفنت عمرها في ميادين الشرف والبطولة. ومن أقبح ما تجود به أفواه هؤلاء المرجفين، تلك الاتهامات الباطلة التي تطال سيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، واصفة إياه بـ”الارتزاق” أو “خيانة المواثيق”.

إن هذه الأبواق الدنيئه والأبواق الاخرى التي تقبع في فنادق الشتات وتقتات من معاناة الشعوب، لا تملك من الشجاعة ما يؤهلها لفهم معنى الوفاء للوطن، وتاريخ الرئيس الزُبيدي يظل صخرة صلبة تتحطم عليها كل هذه المؤامرات والدسائس الدنيئة.

إن اتهام الرئيس عيدروس الزُبيدي بالتبعية أو بيع الوطن هو ذروة الإفلاس السياسي والسقوط الأخلاقي؛ فالرجل الذي حمل كفنه على يده في جبال الضالع وميادين الجنوب عندما كان الآخرون يلوذون بالفرار، لا يمكن أن يكون إلا رمزاً للنزاهة والكرامة وعهداً صادقاً مع شعبه.

عيدروس لم يبِع وطناً، بل استعاد لوطنه هيبته وصوته السياسي من خلال قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وفرض قضية شعب الجنوب على طاولة القرار الإقليمي والدولي كرقـم صعب لا يمكن تجاوزه أو تهميشه.

أما عن نغمة “خيانة ميثاق الوحدة” التي يتباكى عليها الواهمون، فنقول لهم بكل حدة: أي وحدة تتحدثون عنها؟ إنها الوحدة التي حوّلها الفاسدون إلى صك استعمار ونهب لثروات الجنوب وإقصاء لأبنائه منذ صيف عام 1994. الرئيس عيدروس لم يخن عهداً، بل انحاز لإرادة شعبه وحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة، وهذا هو الوفاء الحقيقي لشرف الهوية والأرض، وليس الخنوع لمنظومات عاثت في الأرض فساداً وظلماً.إن التحالف الاستراتيجي الذي يقوده الرئيس الزبيدي مع الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليس ارتزاقاً كما يزعم المرجفون، بل هو شراكة الشجعان في خندق واحد لمواجهة المشروع الحوثي الإيراني المتطرف وتأمين المنطقة من الإرهاب.

هذه الشراكة نابعة من وعي سياسي وعسكري عميق لحماية المكتسبات الوطنية، وهي تخرس كل لسان يحاول الاصطياد في الماء العكر أو تشويه المواقف الثابتة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله والشعب عليه.سيبقى الرئيس عيدروس الزُبيدي رمزاً للنزاهة الشامخة وطوداً جنوبياً لا ينحني، ولن تنال منه حملات المطابخ الإعلامية السوداء. إن التاريخ لا يرحم الضعفاء أو المتاجرين بالقضايا، ولكنه يخلّد القادة المخلصين الذين ثبتوا في الشدائد وقادوا شعوبهم نحو مرافئ الحرية والانتصار، والجنوب اليوم يلتف حول قيادته بوعي كامل، مدركاً أن عهد التبعية قد ولى إلى غير رجعة.

زر الذهاب إلى الأعلى