اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#المجلس الانتقالي نجح كثيرا وتفوق على خصومه

صقر الهدياني

لم يكن المجلس الانتقالي فاشلًا أبدًا كما ترسّخ في أذهان الكثير، كان كيانًا عظيمًا لديه نسبة ذكاء عالية في أشخاصه باستثناء القّلة الذين انسلخوا عنه وهو الأمر الذي كنا نلوم وننتقد المجلس بخصوص تواجدهم فيه.


المجلس الانتقالي نجح كثيرًا وتفوّق عن خصومه وأقرانه ليس فقط على مستوى القوة العسكرية، تتذكّرون تصنيفات المجلس الانتقالي لكثيرٍ من الشخصيّات ومطاردتهم وتنفيذ حملات اعتقالات ومداهمات؟ مرّت الأيام واتضح أنَّ المجلس الانتقالي كان صائبًا حين أقدم على تنفيذ تلك الأفعال، لا أقول كلها لكن معظمها، في حين رأينا تلك التصرفات همجية وبلا أدلة وهاجمنا المجلس عليها؛ كان المجلس يمتلك سلسلة براهين قاطعة لكنه تحفّظ عن التوضيح والكشف عنها وحتى تبريرها لأسبابه السياسية، وها هي الأيام تضعنا جميعًا في موقف حرج، نحن المخطئون لا المجلس حين اتهمناه وسلطنا سيوفنا عليه بدافع العاطفة والنظرة السطحية للوقائع.

 


تتقلص دائرة الأخطاء داخل المجلس الانتقالي، وأكرر القول: معظمها وليس كلها. لدرجة أنَّ الواقع أقنعني بأن ما كان نراه خطئًا واردًا في تصرفات المجلس الانتقالي كان في الحقيقة أمرًا صحيحًا ليس فيه أي خطأ.
تصنيف بعض الشخصيات ومداهمة الأوكار ورفض القرارات والاعتراض على تمرير الكثير من الشؤون السياسية وتوجيه البوصلة نحو وجهات شعرنا حيالها بالاستفزاز، وأمور كثيرة لمن يقرأ في الواقع البديل يدرك أنَّ المجلس الانتقالي لديه عقول نافذة في المستقبل خططت لتحركات صحيحة كانت تمضي لتنفيذها وتدرك أهمية المخاطر التي تحوم حول القضية الجنوبية بمعزل عن العاطفة السخيفة التي كنا نهيج غضبًا بفعلها.

 

لا أخفيكم، أشعر بالندم والفخر معًا يوم بعد يوم، ندمتُ على انتقادات كثيرة بل والكثير من الهجوم على المجلس لمجرد أنه قام بأشياء لم تعجبني، أدركتُ الآن كم كنتُ عاطفيًّا وأزج بآرائي في محرقة اتقدت الآن ورمّدت معظم آرائي، وفخورٌ لأنّي وقفتُ مع هذا الكيان الصادق حين خذله الذين دللهم في حضنه ووهبهم الملايين والإمكانيات الهائلة فكنت أستاء كثيرًا منهم وأعرف أنهم حمقى ولا يهمهم سوى كروشهم، فهاجمتهم واتضح أنّي محقٌّ وهأنا أساند الكيان الوحيد الذي يحمل هموم شعبي دون أي مصلحة مادية حتى اللحظة.

 

شكرًا مجلسنا الانتقالي على كل شيء، وأعتذر من هذا الكيان كحامل سياسي لا كأشخاص بخصوص تصرفاتي العاطفية وتوجيه رصاص الكلمات في ظهره دون رحمة ولو أن الغرض محبة لكن الطريقة لم تكن عادلة باستثناء الشخصيات الوقحة التي كانت في المجلس وتخلّت عنه، هذه هي غلطة المجلس الوحيدة، ما عداه معظمه صائبًا، ولستُ مسؤولًا عن قناعات الآخرين على الإطلاق.

زر الذهاب إلى الأعلى