اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الدويل يُعرّي «سردية صنعاء»: كيف تحول عبدالغني الارياني إلى ناطق باسم حرب 94؟

​عدن | خاص

​شنّ الكاتب والمحلل السياسي الجنوبي، صالح علي محمد الدويل، هجوماً لاذعاً على الباحث في “مركز صنعاء للدراسات” عبد الغني الإرياني، معتبراً أن الأخير تخلّى عن الحياد البحثي وتحول إلى ناطق رسمي يروّج لسردية حرب صيف 1994 ضد الجنوب، ومحاولة إلباسها ثوباً أكاديمياً زائفاً.

​جاء ذلك في مقال للدويل فَنّد فيه تصريحات الإرياني الأخيرة، والتي اختزل فيها القضية الجنوبية بأنها مجرد “أطماع حفنة هوامير على أراضٍ وانتهت”، ورَبَطَ جذورها بأحداث يناير 1986م.
​تفنيد مغالطات الإرياني: اعترافات الخصوم وتعديل الدستور

​أكد الدويل في مقاله أن محاولة ربط القضية الجنوبية بأحداث عام 1986 هي تضليل منهجي فاضح موضحاً أن تلك الأحداث كانت صراعاً داخلياً في إطار الحزب الاشتراكي قبل الوحدة بأربع سنوات، ولا علاقة لها بميلاد القضية الجنوبية التي تأسست جراء حرب صيف 1994 وتحوّل الوحدة من مشروع سياسي إلى “احتلال وضم وإلحاق

​واستشهد الكاتب بحقائق تاريخية وقانونية تدحض ادعاءات الإرياني، أبرزها:
​اعتراف قادة الحرب: تذكير الإرياني باعتراف الجنرال علي محسن الأحمر علناً في وسيلة إعلامية كبرى بأنهم “أداروا الجنوب بالاستعمار”.

​إسقاط الشراكة السياسية: قيام سلطة صنعاء بعد حرب 1994 بتعديل 80 مادة في الدستور، وهو ما يُصنفه علماء الدستور بأنه “إسقاط للعقد السياسي السابق” وإلغاء لشروط الوحدة الأصلية لصالح مركز نفوذ واحد.

​تدمير مؤسسات الجنوب: تسريح الجيش الجنوبي، حل المؤسسات، وخصخصة القطاع العام كترضية لمراكز القوى القبلية والعسكرية في الشمال.
​مراكز الأبحاث وتحوير الوقائع
​أبدى الدويل سخريته من تحول مركز بحثي يُفترض به الحياد إلى منصة لإصدار أحكام سياسية مسبقة وترديد خطاب “خصوم القضية الجنوبية”

مشيراً إلى أن البحث الجاد يعتمد على الأرشيف والوثائق والشهادات، وليس على إعادة تدوير السرديات المنتصرة بالقوة، واصفاً هذا الهبوط بـ المعركة الإعلاميةوالمهرجانية التي تفقد الباحث صفته الأكاديمية.

​وقال الدويل بان قضية الجنوب لا تُعرّف في مكاتب صنعاء البحثية أو السياسية، بل صاغها أهلها بدماء الشهداء وتضحيات الحراك السلمي والمقاومة منذ عام 2007.

​واختتم الدويل مقاله بالتأكيد على أن القضية الجنوبية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية لشعب حيّ، ولن تنجح المطابخ السياسية أو المراكز الموجهة في صنعاء، طائفية كانت أو عصبوية، في محوها أو تقزيمها

زر الذهاب إلى الأعلى