اليافعي: الصمت عن إيرادات مأرب غطاء لمشروع موازٍ مقابل الضغط على الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص
قال المحلل السياسي ياسر اليافعي إن الصمت إزاء ملف إيرادات محافظة مأرب لم يعد مجرد تجاهل إداري أو غياب للرقابة، بل تحوّل، في تقديره، إلى شراكة فعلية في التغطية على خطر يتجاوز الفساد المالي؛ خطر قوامه تمويل مشروع سياسي موازٍ يمدّ شبكات النفوذ خارج إطار الدولة.
واعتبر اليافعي أن ما يجري في مأرب لا يندرج تحت فساد تقليدي، موضحاً أن تمويل جماعة الإخوان هناك “لا يعني مجرد فساد مالي، بل تمويل مشروع سياسي موازٍ، وشبكات نفوذ، وإعلام موجّه، وقرار عسكري منفلت، ودولة داخل الدولة”.
ثم طرح تساؤلاً مباشراً عن مصير الإيرادات الضخمة من بيع الغاز والنفط والجبايات، مشيراً إلى أنها لا تخضع لأي شفافية حقيقية، ومضيفاً: “أين تُنفق هذه الأموال؟ وكيف تُوظّف لبناء دولة ظل إخوانية تتحكم بتفاصيل المشهد السياسي والعسكري والإعلامي؟”.
وانتقل اليافعي إلى ما وصفه بازدواجية التعامل مع الملف، متسائلاً عن أسباب التغاضي عن نفوذ الإخوان في مأرب، بينما تُمارس ضغوط متواصلة لتفكيك تماسك الجنوب، رغم أن الأخير شكّل “حائط صد حقيقي أمام تمدد مشروع الإخوان”.
كما استغرب صمت المسؤولين الجنوبيين داخل الشرعية عن عدم توريد إيرادات مأرب إلى البنك المركزي في عدن، معتبراً أن هذا الصمت يفتح باباً واسعاً من الأسئلة حول جدية المواقف السياسية.
وختم اليافعي بالتأكيد أن الأسئلة المتعلقة بإيرادات مأرب وآليات إنفاقها لم تعد قابلة للتجاوز، وأن استمرار الصمت “لم يعد حياداً، بل شراكة في التغطية على الخطر”.