اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إلى أصحاب ذاكرة السمكة: لاتعيدوا خطيئة التسعينات

مقال لـ: علي بو زياد الحاشي

 

بعد اجتياح عام 1994، وتمكّن نظام عفاش المدعوم بالإخوان والافغان العرب من إحكام قبضته على الجنوب سياسيًا وعسكريًا، بدأ أكبر عملية تسريح وتجريف للكادر الجنوبي من المؤسستين العسكرية والأمنية، ومن الجهاز الإداري للوزارات المدنية. وكان أول المسرّحين هم أولئك القادة الذين تواطؤوا وسلموا معسكراتهم للغزاة بلا قتال، فكان جزاؤهم الإقصاء والخذلان.  

 

العقيدة الزيدية، وكذلك العقيدة الإخوانية، تقومان على فكرة التفويض الإلهي بالحكم، ولا تقبلان بالشراكة مع من لا ينتمي إلى نفس عقيدتهما. وتحت ذريعة “مكافحة الشيوعية”، أُفرغت المؤسسات من الكوادر الجنوبية، ليُفتح الطريق أمام احتلال الجنوب وحكمه ثلاثين عامًا بالحديد والنار.  

 

واليوم يتكرر السيناريو نفسه بكل تفاصيله. فإذا استقر لهم الأمر وسيطروا على الجنوب، فإن مصير الكادر الجنوبي سيكون الطرد والتسريح والإقصاء، تمامًا كما حدث بالأمس. ومن يحتضنهم اليوم ويسلّم لهم المعسكرات سيكون أول المسرّحين والمطرودين غدًا.  

 

فنصيحة للمخدوعين اليوم لا تكرروا خطأ من سبقكم، فقد كان مصيرهم التسريح والذهاب إلى مزبلة التاريخ. اقرأوا تاريخ الزيدية ، ستجدون أن عقيدتهم لا تقبل بكم تحت أي ظرف، وأن نهايتكم الحتمية هي الإقصاء والخذلان، ثم مزبلة التاريخ.

 

 

#علي_ أبو زياد

زر الذهاب إلى الأعلى