#بين_ظلال_الغموض وسطوع الحقيقة: عودة “القائد” وبعثرة أوراق الوهم

اديب فضل
حين يغيبُ الكبار، تظنُّ النفوسُ الضيقة أن الساحة قد خلت لمشاريعها الهشة، وتغرقُ في تحليلاتٍ عقيمة، ورواياتٍ رسمية لا تُسمن ولا تغني من جوع.
لقد راهنتم على “تحديد المكان”، لكنكم عجزتم حتى عن فهم “الزمان”، لأن اللعبة أكبر بكثير من عقولٍ أدمنت الارتزاق وسوء التقدير.
لغز المكان.. وصفعة الواقع
بينما كان البعض ينسج القصص عن تحركات “النظام السعودي” وقدراته في الرصد، كان الواقع يُكتب في مكانٍ آخر تماماً.
إلى الأغبياء الذين صدّقوا الرواية المعلبة:
الجواب كان دائماً في “إمارات العرب”،
هناك حيث تُصنع التحالفات الصادقة بعيداً عن ضجيج الأجهزة المرتبكة. لقد كان التمويه درساً قاسياً في فن الإدارة السياسية، صدمتم بوقائعه اليوم.
العودة المظفرة: الخيارات المفتوحة
وصل القائد عيدروس الزبيدي بسلامة الله، لا يحمل معه حقائب الوعود الزائفة، بل يحملُ “عزيمة شعب” لا يلين، وخلفه “قوات مسلحة جنوبية” وأجهزة أمنية هي الصخرة التي ستتحطم عليها أحلامكم.
رسالتنا اليوم واضحة ولا تقبل التأويل:
ان أردتموها سلماً:فنحنُ أهل البناء وحماة العهود، لكن بشرط السيادة الكاملة.
إن أردتموها حرباً:فنحنُ نارها التي لا تنطفئ، وخياراتنا فوق الأرض وتحتها جاهزة للتنفيذ.
الثروة والسيادة: خط أحمر
إلى اللصوص العابرين، وأصحاب النفوس المريضة التي تقتات على خيرات غيرها: أرض الجنوب العربي وثرواتها ليست مائدة مستباحة لكم
إن زمن النهب المنظم قد ولى إلى غير رجعة، وما تظنونه ذكاءً في المناورة، ليس سوى رقصة أخيرة لطيرٍ يلفظ أنفاسه.
“اللعبُ اليوم بموازين كبرى، لا بمقاييس عقولكم الصغيرة. العودة ليست مجرد وصولٍ فعلي، بل هي إعلان لمرحلة جديدة من فرض الأمر الواقع
الجنوب باقٍ، والقائد عاد، والأيام بيننا حبلى بالمفاجآت.
الجمعة | ١٥ مايو ٢٠٢٦م