اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

بن لغبر: تبرير الهيمنة السعودية باسم “الواقعية” امتداد لخطاب الخضوع عبر التاريخ

النقابي الجنوبي/خاص

قال الناشط السياسي صلاح بن لغبر إن محاولات تبرير القبول بالهيمنة تحت لافتة “الواقعية السياسية” تمثل إعادة إنتاج لخطاب الخضوع الذي رافق مختلف أشكال الهيمنة عبر التاريخ، مؤكدًا أن القضايا الوطنية لا تُقاس بموازين القوة وحدها، بل بمعايير الكرامة والسيادة.

وأوضح بن لغبر، في تدوينة نشرها اليوم، أن منطق “الواقعية السياسية” يقوم على افتراض أن مقاومة ما تفرضه دولة أقوى ليس في مصلحة الشعوب، لكنه شدد على أن “القضية كرامة ونخوة وسيادة”، معتبرًا أن اختزال الصراع في حسابات المصلحة المجردة يتجاهل جوهر المسألة الوطنية.

وأضاف أن الصورة تصبح أكثر وضوحًا “حين تُقصف أرضك وتُفرض الوصاية على بلدك”، مشيرًا إلى أن اللحظة عندها تتحول إلى اختبار مباشر بين من يتعايش مع الهيمنة ومن يتمسك بخيار مقاومتها، وقال: “هكذا كانت كل حكايات الشعوب الحرة”.

وفي أشد فقرات التدوينة حدة، وجّه بن لغبر اتهامًا مباشرًا للمملكة العربية السعودية بقوله: “السعودية، مثلها مثل أي قوة تحتل أرضًا وتقصف شعبًا وتحاول فرض إرادتها بالقوة وتمييع قضية شعب، من حق الناس أن يقاوموا وجودها وهيمنتها”.

وأشار إلى أن من يختار التعايش مع هذا الواقع أو القبول به “فهذا خياره”، لكنه شدد على أن ذلك “لا يمنحه الحق في المزايدة على الآخرين أو اتهامهم بالغباء والإضرار بالمصلحة الوطنية”، مضيفًا أن هذا الخطاب “هكذا كان خطاب الموالين لكل احتلال عبر التاريخ”.

واختتم بن لغبر تدوينته بالقول إن “الخضوع باسم الواقعية، والاستسلام باسم المصلحة… هي هذه كل الحكاية”، مؤكدًا أن “علينا أن نحترم” خيار المقاومة.

زر الذهاب إلى الأعلى