هُنا المهرة حيث الأرض تلتحم بالسماء

م. أنور السفياني
آلاف الهامات المرفوعة تفترش الرمل وتفترش العزم، تلتف حول قضيتها كالتفاف السوار بالمعصم.
شيوخ بعصيّهم التي توكأت على التاريخ، وشباب بعزائمهم التي تشق الصخر، وأطفال يحملون الأعلام قبل أن يحملوا الكتب، كلهم جاءوا لتجديد تفضويضهم لحامل قضيتهم المجلس الانتقالي للجنوب العربي وقائدهم ورمزهم الرئيس عيدروس الزُبيدي.
راية الجنوب ترفرف فوق الرؤوس كأسراب نصر ترفرف في كبد السماء ،مشهداً كتبته الإرادة قبل أن تكتبه العدسات لا كراسي ولا منابر، فقط سجادة حمراء مدّتها الأرض لأهلها، وجلس عليها الكبار والصغار صفاً واحداً.. لأن الهمّ واحد والهدف واحد.
هذه ليست مجرد حشود ،هذا طوفان بشري هادر، همم رجاله تعانق الغيم وتكسر سقف المستحيل ،من يرى هذا الجمع يدرك أن الإرادة إذا اجتمعت صارت جبالاً، وإذا نطقت صارت عواصف لا تهدأ حتى تبلغ مرادها.
