اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

رسالة في السلمية ورفض سياسة الإقصاء للهامات ووجب الحفاظ على الكفاءات والكوادر الجنوبية والنسيج الاجتماعي

أ/ د/سالم الشبحي
وكيل وزارة الصحة العامة والسكان

للأسف يعاد المشهد ويكرر وكانت البداية منذ عام 1994 حيث شكلت حرب صيف 1994 نقطة تحول مأساوي، أعقبها تنفيذ ذلك النظام سياسات ممنهجة لإقصاء الكفاءات وتهميش الكوادر الجنوبية (المدنية والعسكرية) من مؤسسات الدولة، وهو ما يُشار إليه في أدبيات الحراك الجنوبي بـ”التسريح القسري” أو “الاحتلال”

فيما يلي أبرز جوانب عملية الإقصاء منذ عام1994. . الإقصاء العسكري والأمني:تسريح جماعي: تم إحالة عشرات الآلاف من العسكريين والضباط الجنوبيين إلى التقاعد القسري أو “المعاش”.
1.حل الوحدات العسكرية: تم تفكيك الألوية والوحدات العسكرية الجنوبية ودمجها أو إحلال عناصر مكانها. واغتيالات:
تعرضت العديد من القيادات العسكرية والأمنية الجنوبية للاغتيال أو التصفية.

 

1. الإقصاء المدني والإداري:إبعاد الكوادر والكفاءات:
تم إقصاء الكوادر والكفاءات المؤهلة من مناصبهم القيادية في الوزارات، والمؤسسات العامة، والدوائر الحكومية.

 

تغيير ديموغرافي إداري: إحلال موظفين في مناصب إدارية رئيسية في الجنوب.
تفكيك المؤسسات: تفكيك الوزارات ونهب الأرشيف والوثائق الرسمية الجنوبية.
1. النهب الاقتصادي وتدمير البنية التحتية:
مصادرة الأراضي: نهب الأراضي العامة والخاصة وبيعها، وتحويل معسكرات جنوبية إلى عقارات سكنية.

 

نهب المصانع: تم نهب وتفكيك أكثر من 160 مصنعاً ومنشأة اقتصادية، وتم تحويل بعضها من نطاق جغرافي اخر أو بيعها.
إغلاق البنية التحتية: تدمير جزء كبير من البنية التعليمية والصحية في الجنوب.

 

1. الآثار المترتبة:تولّد الحراك الجنوبي: أدى هذا الإقصاء الممنهج، الذي وصفه البعض بـ”الاحتلال”، إلى تصاعد السخط الشعبي الذي أثمر عن ظهور الحراك الجنوبي السلمي في عام 2007 للمطالبة بالحقوق واستعادة الدولة.فقدان الهوية: سعت الإجراءات إلى طمس هوية وتاريخ دولة الجنوب السابقة.
عمليات الإقصاء للكوادر والكفاءات وتغذية المماحكات السياسية، عندما تصبح نهجاً، فإنها قد تقود البلاد من مربع السلام وإلى نتائج كارثية لا يحمد عقباها على النسيج الاجتماعي والمؤسسي،
أبرزها:
1.فرز شديد الحساسية: تؤدي إلى صراعات حادة واستقطاب حزبي او مناطقـي أو طائفي يستفيد منه فقط المتطرفون.
2.تشظي النسيج الاجتماعي: تسهم في تمزيق التماسك الاجتماعي، وتزيد من حدة الانقسامات داخل المجتمع.
3.نزاعات خطيرة جدا: قد تخلق نتائج وصراعات لا يمكن السيطرة عليها، تتجاوز قدرة الجميع على لملمتها

.
4.إفشال الشراكة:
سوف تقتل روح العمل الجماعي التكاملي الهادف إلى خدمة الموطن والحفاظ عليه اولا، مما يعيق أداء المؤسسات ويخلق أزمات سياسية واقتصادية.
5.استمرار دورات العنف: للأسف الشديد تخلق أنماط العنف السياسي كبديل للنهج السلمي وافشال للحوار، مما يجعل الشراكة أمراً مستحيلاً.
وبشكل عام، فإن المماحكات السياسية والإقصاء للكوادر والكفاءة تغذي دورات العنف والتطرف، و تقوض جهود الاستقرار، بدلاً من التركيز على معالجة الأوضاع وبناء شراكات حقيقية.

اتمنى وصلت الرساله.
واتمنى السلام والحفاظ على الأرواح وتسمية المسميات بأسمائها والسماع دوما لصوت الحق فإن صوت الشعوب دوما هو الفاصل و صوت الحق.

الأستاذ .د سالم الشبحي
وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع السكان.

الرياض 6مايو 2026

زر الذهاب إلى الأعلى