اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاحم الوفاء: حين يكتب الشعب تفويضه بالصبر والفداء

كتب/صالح الضالعي

يكفيك فخراً أيها القائد (عيدروس الزبيدي) أن اسمك لم يُخطّ بمداد المحبرة فحسب، بل نُقش بجباهٍ سجدت لله شكرًا، وافترشت الأرض عزةً كبرياءً. إنها صورةٌ تختزل حكاية شعبٍ قرر أن يمنحك ثقته المطلقة، ليس في قاعات المؤتمرات المغلقة، بل في ميادين الشرف حيث تُلتحف السماء وتُتخذ الأرض مهداً للثوار.

لوحة الصمود في ساحة العروض

في قلب العاصمة عدن وتحديداً في ساحة العروض التي شهدت زفرات الحرية الأولى، يتجلى مشهدٌ يفوق الوصف؛ رجلٌ غطى الشيب مفرقه، يرتسم الصبر على تقاسيم وجهه، يلتحف فضاء الله الواسع ويفترش تراب وطنه الغالي. لم يثنهِ ليلٌ ولا عناء، بل جلس كالجبل الأشم وصورتك أمامه، يرنو إليها كرمزٍ للخلاص ومنارةٍ نحو الاستقلال المنشود.

شعبٌ باسل: لم تكسره الأزمات ولم تنل منه الأعاصير.
قضية عادلة:يحملها الجنوبي في قلبه قبل يده، مؤمناً بأن الحق لا يموت ما دام وراءه مُطالب

تفويضٌ متجدد: هي “مليونية” أخرى تضاف إلى سجل الوفاء، حيث تجدد الجماهير العهد والوعد.

رسالة من تراب الوطن
إن هذا المواطن الذي يفترش الأرض في ساعة الانتظار، لا ينتظر سراباً، بل ينتظر فجر الحرية الذي يراك عنواناً له. إنه يرسل للعالم أجمع رسالة صامتة لكنها مدوية: **”نحن هنا، وهذا قائدنا، وهذه قضيتنا التي لا تقبل المساومة

إن الشعوب التي تفترش الأرض من أجل قادتها، هي شعوبٌ لا تُقهر، والقيادة التي تستمد شرعيتها من نبض الشارع وعرق الكادحين، هي قيادةٌ تمضي بنصر الله نحو آفاق المجد.”

لقد أثبت الشعب الجنوبي من جديد أنه الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات، وأنه في سبيل نيل استقلاله واستعادة دولته، يبذل الغالي والنفيس، ويجعل من صوره الملحمية في الساحات أعظم وثيقة تفويض تاريخية عرفها العصر الحديث

زر الذهاب إلى الأعلى