العلوي بحضور الملايين: التفويض واقعٌ يُفرض.. والتاريخ لا ينتظر أحداً

النقابي الجنوبي/خاص
في مشهد احتشدت فيه ملايين الوجوه، خرج الناشط السياسي غازي العلوي بكلمات بدت أقرب إلى تأريخ للحظة مفصلية، حاسمة في لهجتها، وقاطعة في دلالاتها، لتؤسس لمرحلة عنوانها الأبرز: الإرادة الشعبية كواقع لا يقبل التراجع.
بدأ العلوي من قلب الميدان في فعالية 4 مايو ، مستحضراً صورة الحشود: «في ساحة العروض بعدن، ارتفعت الأصوات كأنها نبض واحد، تقول إن الجنوب حاضر بقوته، متمسك بقضيته، وماض نحو مستقبله بإرادة لا تلين». ثم انتقل سريعاً من الوصف إلى التحليل، مؤكداً أن هذه الملايين ليست مجرد أرقام، بل رسالة متجددة: «التفويض الشعبي الذي انطلق قبل تسع سنوات لم يكن لحظة عابرة، بل مساراً مستمراً يتجدد في كل ساحة وكل جيل».
وفي صياغته لمضمون الرسالة، أوضح أن الحشود خرجت «لتجدد العهد وتعلن بوضوح تفويضها للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي»، واصفاً هذا التفويض بأنه «راسخ ومتجدد لا تهزه التحديات». لكنه لم يتوقف عند حدود التجديد، بل مضى إلى ما هو أبعد، قائلاً إن هذه «جماهير قالت كلمتها دون مواربة، وأهالت التراب فوق كل المشاريع التي تحاول الانتقاص من حق شعب الجنوب في استعادة دولته، أو التقليل من دور المجلس الانتقالي الجنوبي».
وعند النقطة السياسية الحاسمة، غيّر العلوي إيقاع خطابه من لغة المطالبة إلى لغة الفرض: «هذه الجموع أثبتت أن المجلس بقيادة الزُبيدي يمثل تطلعاتها، وأن حضوره لم يعد خياراً يمكن تجاوزه، بل واقعاً سياسياً فرضته الإرادة الشعبية».
وفي ختام تصريحاته، ربط بين المشهد الإنساني والأفق التاريخي: «هنا، حيث تختلط الرايات بالهتافات، يتجسد معنى الانتماء الحقيقي، ويُكتب التاريخ بإرادة شعب يرى في قيادته عنواناً لمرحلة لا يمكن القفز عليها». ليضع النقطة الأخيرة بعبارة حاسمة: «لقد أكدت الحشود أن عيدروس الزُبيدي رقم صعب… بل رقم لا يمكن تجاوزه في معادلة الجنوب ومستقبله».