الباشا: من لا يدرك اليوم أن الانتقالي “مشروع لا يُكسر”… سيُدرك الحقيقة غداً وقد خسر كل شيء

النقابي الجنوبي/خاص
في أول تعليق له على المشهد الجماهيري الذي رسمته مليونية التفويض اليوم في الرابع من مايو، وجّه الإعلامي صالح الباشا رسالة مباشرة إلى من راهنوا على تراجع المد الجماهيري للمجلس الانتقالي، معتبراً أن ما جرى ليس فعالية عابرة، بل تأكيد جديد على حقيقةٍ ظل خصوم المجلس يتجاهلونها.
وقال الباشا: “ما يحدث على الأرض اليوم ليس مجرد فعالية عابرة، بل رسالة شعبية واضحة لا تحتمل التأويل”، مضيفاً أن “المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزُبيدي أصبحا رقماً صعباً لا يمكن القفز عليه أو تجاوزه، مهما بلغت قوة الخصوم وتنوعت أدواتهم”.
وفي إشارة إلى محاولات إضعاف الانتقالي أو خلق بدائل مدعومة بتمويل خارجي، تابع الباشا: “الواقع ببساطة يقول أنه لا يمكن شراء قضية ترسخت في وعي الناس، ولا صناعة مكونات شعبية بقرارات وأموال خارجية”.
ثم انتقل إلى ما سمّاه “تفريخ البدائل”، قائلاً إن الأموال التي أُنفقت في هذا الاتجاه انقلبت إلى مادة للتندر أمام هذا الحشد، وأردف: “هذه الحشود، وهذه المليونيات التي تتصاعد من فعالية إلى أخرى، حولت إنفاق الأموال على تفريخ البدائل إلى مادة للسخرية لدى الجنوبيين”، ناقلاً عن الشارع قوله: “ضاعت فلوسك ياصابر”.
واختتم الباشا تصريحاته بخلاصة تُقرأ كتحذير وجودي، لا يصف المشهد فقط بل يرسم مصير المتأخرين عن استيعاب الدرس الذي ألقته مليونية التفويض: “كل محاولة تجاوز تنتهي بتأكيد حقيقة واحدة أعمق: الانتقالي ليس ظاهرة عابرة، بل مشروع راسخ. ومن لا يرى ذلك اليوم… قد يراه لاحقاً، ولكن بعد أن يكون قد خسر الكثير”.