#على جدار الزمن: الوفاء الجنوبي في وجه رياح الغدر

صالح الضالعي
واويح نفسي.. تلك التي استوطنها ماضٍ لم نصنعه بالكلمات، بل اجترحناه بحد السيف، ونقشنا تفاصيله على جدران الذاكرة بمدادٍ من دماء الشهداء وأنين الجرحى. كان حلماً جنوبياً خالصاً، تعمد بالتضحية ليتوج بالنصر المبين، نصرٌ أهديناه للأرض قبل أن نهديه للتاريخ.
لدغة الغدر وخديعة الوشاة
ولكن.. وآهٍ من “لكن” حين تنبري لتغتاله الأماني. فبينما كنا نحن الأيادي الطولى التي تذود عن حياض الجار، والدرع المتين الذي يصد السهام عن أمن “المملكة” القومي، برزت الأفعى من بين ثنايا المصالح. وبدلاً من الوفاء، جاءت اللدغة السعودية باردةً بلا رحمة، في مفارقةٍ يندى لها جبين الوفاء.
إن المصيبة الأعظم ليست في الخصومة، بل في “الارتهان”؛ حيث ألقت القيادة في الرياض بزمام ملفنا لجهاتٍ لم تكن يوماً أهلاً للثقة، بل هي خيوطٌ مرتبطة بأجندات معادية لبيت “سلمان” نفسه. هؤلاء الواشون، ببراعة الثعالب، نسجوا أكذوبةً مفادها أن القوات المسلحة الجنوبية تشكل خطراً على أمنهم، وما كان ذلك إلا ليخلو لهم وجه الساحة، ويمهدوا الطريق لتنفيذ مخططاتهم المريبة التي باتت ملامح تنفيذها تلوح في الأفق القريب.
إرادة لا تكسرها العواصف
أما شعب الجنوب، فما زاده هذا التضييق إلا صلابة، وما زاده الجفاء إلا إصراراً. نحن الذين لا نقبل الوصاية، ولا نبيع السيادة في سوق النخاسة السياسية. إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نجدد العهد ونرص الصفوف خلف ربان سفينتنا وقائد مسيرتنا الرئيس “عيدروس الزبيدي”
لن نتزحزح قيد أنملة، ولن تثنينا المناورات عن غايتنا الكبرى: استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.”
ليعلم القاصي والداني، أن الشعوب هي وحدها من تكتب فصول نهايتها، وهي وحدها صاحبة الحق في تقرير المصير. فلا الوصاية ترهبنا، ولا كيد الواشين يثنينا. ستبقى إرادتنا هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات.
#كحلوا_عيونكم
#شعب_الجنوب_يجدد_تفويضه_للرئيس_عيدروس