اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#هزيمة_ لنصف_قرن.. أبو عوذل: مقامرات بن سلمان حوّلت السعودية من قوة عسكرية إلى آلة شتائم

متابعات/خاصة

شنّ الكاتب والمحلل السياسي صالح أبو عوذل هجوماً لاذعاً على سياسات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، متهماً إياه بتحويل أدوات الحكم من مؤسسات دولة إلى منصات للمقامرة الافتراضية، لا تجني خزائنها سوى الهزائم الاستراتيجية والأزمات المزمنة.

وفي معرض تحليله، كشف أبو عوذل عن “النشأة المشوهة” لآلة الإعلام السعودية الحالية، قائلاً: “منذ أقل من ثلاث سنوات، وبعد أن تبددت أحلام محمد بن سلمان في رؤيته المستوحاة من الألعاب الإلكترونية التي أدمنها، ظهرت لنا فئة من اللجان الإلكترونية – اللجنة الخاصة – التي حضّها على الشتيمة والقبح”. وأشار إلى أن هذه العقلية ذاتها هي التي تُدير أخطر الملفات السيادية.

وفي تفنيده لملف اليمن، وصف أبو عوذل الحرب بأنها “مغامرة عبثية” انتهت باستجداء الخصم، موضحاً: “في عام 2015م، قرر محمد بن سلمان خوض مقامرة في اليمن لربح معركة مفترضة ضد إيران، وحين فشل عاد أكثر خنوعاً لطهران وأذرعها في صنعاء، يتوسلها سلاماً مدفوعاً مسبقاً بشحن شهري على غرار اشتراكاته في الألعاب الإلكترونية”. وأكد أن النتيجة الكارثية تجاوزت الخسائر المادية، مضيفاً: “لم تنتهِ إيران ولم تُهزم، بل خرجت السعودية بهزيمة مذلة ستظل آثارها ربما لنصف قرن قادم”.

ولم تتوقف سلسلة “المغامرات الخاسرة”، إذ رأى أبو عوذل أن شقيق ولي العهد، خالد بن سلمان، يعيد إنتاج الفشل نفسه في الجنوب، ولكن ضد حلفاء الأمس. وقال أبو عوذل: “وفي عام 2026، خاض شقيقه خالد بن سلمان مقامرة أخرى في الجنوب لربح معركة ضد شركاء التحالف العربي (الإمارات والجنوب)، وأعلن عن اعتزامه معالجة الأمن والاستقرار الذي قال إنه غير موجود”. وكشف أن هذه الخطة انقلبت إلى نقيضها تماماً، متابعاً: “وكانت النتيجة أنه فشل في أول اختبار، وتحولت المقامرة إلى مغامرة خاسرة”.

وأبرز الكاتب التناقض الصارخ بين الشعارات المُعلنة والنتائج على الأرض، ليخلص إلى نتيجة مروعة مفادها أن مشروع الرياض في المنطقة تحول إلى أداة لتقويض السلم الأهلي، مستدلاً بذلك بقوله: “والمحصلة اعتقال وفد جنوبي في الرياض، وتحول مشروعه للأمن والاستقرار المزعوم إلى مشروع فوضى وإرهاب واغتيالات”.

واختتم أبو عوذل رسالته بتساؤل يحمل سخرية مريرة من انحدار مستوى المواجهة من القوة العسكرية إلى الإساءة اللفظية، متسائلاً: “هل يمكن أن يحقق محمد بن سلمان بالشتيمة والألفاظ القبيحة ما عجز عن تحقيقه بالحرب والقصف الجوي؟”.

زر الذهاب إلى الأعلى