تنسيق الدم والإفلات من العقاب.. لماذا يستثني الإخوان الحوثي من جرائم عدن؟

النقابي الجنوبي/خاص
اغتيل وسام قائد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، في عدن. وقبل أن تجفّ دماؤه، كان فارس الحميري قد أكد أن الرجل تلقى تهديدات حوثية، وأشارت مصادر إلى أنه سبق أن اعتُقل لديهم خلال 2024. غير أن ما لفت المحلل السياسي ياسر اليافعي لم يكن تفاصيل الاغتيال بحد ذاتها، بل وجهة الاتهام التي غابت عن المشهد.
يتساءل اليافعي: لماذا يتعمّد الإخوان استثناء الحوثيين من دائرة الاتهام في جرائم عدن؟ سؤال يطرحه اليافعي في وقتٍ تكشف فيه التحقيقات الأمنية صورةً معاكسة؛ فقد أثبتت من قبلُ تورط الحوثي في اغتيال القائد جواس، ومحاولة تصفية المحافظ السابق أحمد لملس، وجرائم أخرى.
اللافت، وفق اليافعي، ليس مجرد صمت الإخوان عن الحوثي، بل إصرارهم على حرف الأنظار نحو الجنوبيين قبل أن تصدر أي نتائج تحقيق. يقول: “لماذا يسعى الإخوان إلى تحميل الجنوبيين المسؤولية قبل ظهور نتائج التحقيقات؟” ثم يجيب عن سؤاله بتحليل أقسى: ما يجري لم يعد مجرد لعبة سياسية، بل “مسار خطير لتوظيف الدماء سياسياً”.
ويستند اليافعي في قراءته إلى ما تراكم من معطيات؛ من التنسيق الذي كشفه أمجد خالد مراراً، إلى تحقيقات أمن عدن حول خلايا الاغتيال. الصورة، كما يصفها، “أوضح من أي وقت مضى”، والجهة التي يفترض أن تتصدَّر قائمة الاتهام، هي ذاتها التي يُتعمَّد إخفاؤها عن الأنظار.