اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك ناصر: حديث الواقع… كفى خداعًا للنفس

كتب/ ملاك ناصر

إلى كل أبناء الجنوب:
إلى من يريد أقاليم، وإلى من يريد وحدة، وإلى من يريد فك ارتباط… قفوا لحظة. افتحوا عيونكم على الواقع، لا على الأوهام.

1. يا من تريد فك الارتباط:
أنت اليوم تصارع وتدافع عن الانتقالي لأنك ترى فيه طوق النجاة الوحيد. ترى فيه المشروع الذي يحمل علمك وقضيتك ودولتك. وهذا حق. لأنك فهمت أن لا دولة تأتي بالبيانات، ولا تحرير يأتي بالفنادق.

2. يا من تريد الأقاليم:
أنت تدور في حلقة مفرغة. تمشي وتلهث وتعود لنفس النقطة. كل ما بنيته تهدمه “خارطة طريق” سعودية توقعها في مسقط أو طهران. الأقاليم وهم. لا شريك لك في الشمال يؤمن بها، ولا ضامن دولي يحميها. هي مجرد مخدّر موضعي حتى يتم تسليمك كاملًا.

3. يا من تريد الوحدة وترجعنا لباب اليمن:
تعال نقف بإنصاف، بلا تملّق. أنا وأنت نسمع ونرى ما يدور بين السعودية والحوثي. “خارطة الطريق” واضحة: السعودية تتودد للحوثي، والحوثي سيصبح مكونًا سياسيًا، بل سيكون هو المتسيد على الشمال كله.

وهنا السؤال الذي يهرب منه الجميع؟:
هل تريد وحدة مع شمال زيدي يحكمه فصيل شيعي اثنا عشري يدين بالولاء لإيران؟
هل تقبل أن تتوحد مع من يشتمون سيدنا أبا بكر وعمر وعثمان على المنابر؟
وإن قبلت أنت، هل تقبل أن يكون أولادك وأحفادك عبيدًا عند الفرس والشيعة والزيدية؟

 

لا تكذب على نفسك. هم لا يرونك شريكًا. يرون أنفسهم “آل البيت” وأنهم أعلى منك مكانة، كما يرى اليهود والنصارى أنهم “أبناء الله وأحباؤه”. هذه عقيدتهم، وهذا مشروعهم. أنت في نظرهم تابع، لا ند.

يا أبناء الجنوب
سقطت الجوف ولم يهتز للسعودية جفن. لأن الاتفاق تم. لأن العدو صار صديقًا. لأن المطلوب رأسك أنت، لا رأس الحوثي.

أما حان الوقت أن نعيد النظر جميعًا؟
أما حان الوقت أن نقدّم مصلحة الوطن على مصالحنا الضيقة، ومناصبنا، وصرفاتنا؟
أما حان الوقت أن نفهم أن المشروع الشيعي في الشمال لن يقبل بك إلا تابعًا ذليلًا، وأن من يسلّم له اليوم سيبيعك غدًا؟

الواقع يقول:
لا أقاليم ستحميك.
ولا وحدة ستصون كرامتك.
لا يبقى لك إلا مشروعك، ودولتك، وقيادتك.

فإما أن تكونوا معها، أو تكونوا وقودًا لمشروع الإمامة الجديدة.
والتاريخ لا يرحم المغفلين.

زر الذهاب إلى الأعلى