المقرحي يتهم جهات في مأرب بإدارة ملف الغاز لخدمة ترتيبات سياسية

النقابي الجنوبي/خاص
اتهم الناشط الجنوبي معين المقرحي جهات في مأرب بالتورط في ترتيبات مالية وسياسية قال إنها أسهمت في إطالة أمد الصراع، وربط بين ملف الغاز وإدارة العملة والنفوذ السياسي، في سلسلة تصريحات أثارت جدلًا واسعًا.
وأوضح المقرحي أن ما وصفها بـ«العصابة الإخونجية في مأرب» كانت – بحسب قوله – تستلم عائدات الغاز ثم تتجه لشراء العملة الصعبة، معتبرًا أن هذه العملية كانت سببًا رئيسيًا في انهيار العملة بالمناطق المحررة، مقابل بقاء سعرها ثابتًا في مناطق سيطرة الحوثيين. وأضاف أن جزءًا من تلك الأموال كان يُرسل إلى صنعاء، فيما يُسلَّم الجزء الآخر إلى شقيق محافظ مأرب، في اتهام مباشر بوجود شبكة مالية معقّدة.
وزعم المقرحي أن تلك الأموال تُستخدم في دعم عناصر متطرفة، مشيرًا إلى أن مديرية الوادي تُتخذ – وفق تعبيره – معقلًا رئيسيًا لبعض التنظيمات، في سياق حديثه عن تشابك المصالح بين أطراف متعددة داخل المشهد اليمني.
وفي سياق متصل، تحدث عن اتفاقات سياسية غير معلنة، قال إنها أدت إلى تسليم مديريات واسعة للحوثيين، مع الإبقاء على مناطق محددة فقط، معتبرًا أن الهدف كان منع تشكّل واقع سياسي جديد يكرّس وضعًا منفصلًا بين الشمال والجنوب. كما اتهم سلطات مأرب بالتآمر على قيادات عسكرية قاتلت الحوثيين، مشيرًا إلى حوادث تصفية قال إنها طالت ضباطًا ومقاتلين.
كما أشار المقرحي إلى ما وصفه بإدارة متعمدة لسوق العملة، عبر سحب السيولة المحلية وإخفائها، بهدف إحداث تراجع سريع في سعر الصرف، تمهيدًا – بحسب قوله – لمواءمة الوضع المالي مع صنعاء ضمن ترتيبات سياسية قادمة.
وتساءل عن أسباب النفوذ الواسع لمحافظ مأرب سلطان العرادة، مشيرًا إلى استمراره في منصبه منذ سنوات طويلة، وقدرته – وفق تعبيره – على تجاوز قرارات حكومية، مع اتهامات بتقاسم إيرادات النفط والغاز مع أطراف مختلفة.
وفي جانب آخر، تطرق المقرحي إلى ملف الغاز خلال التصعيد الإقليمي الأخير، معتبرًا أن قطع شاحنات الغاز جاء – وفق روايته – ضمن ترتيبات تهدف لدعم الحوثيين، قبل أن تُرفع تلك القطاعات لاحقًا تحت ضغط إعلامي. وربط ذلك بتحركات إعلامية، أشار فيها إلى منشورات للصحفي فتحي بن لزرق، قال إنها جاءت ضمن حملة ضغط مرتبطة بهذه التطورات.
وختم المقرحي تصريحاته بالإشارة إلى ما وصفها بـ«اتفاقات سرية» تديرها قوى نافذة، معتبرًا أن الأزمات الاقتصادية والأمنية تُدار ضمن شبكة مصالح معقدة تمتد داخل اليمن وخارجه.