القائد (الزُبيدي) حلمه الوطن لا الهث خلف السلطة

سالم احمد العولقي
لم أكن يوماً عضواً في المجلس الانتقالي ولا ناشطاً مكلفاً في صفوفهم ولا تربطني علاقة شخصية بأي قيادي او ناشط معهم
أنا مجرد مواطن جنوبي قد ألتقي معهم في غاية واحدة لا غير “استعادة أرضنا ودولتنا وهويتنا”
لكن بنسبة لعودة اللواء عيدروس الزبيدي اجزم انه يخطئ من يظن أن الرجل يلهث خلف بريق السلطة.
التاريخ القريب يثبت العكس فقد بدأ محافظاً ثم نائباً ثم شريكاً فاعلاً.
ولو كان حلمه “الرئاسة” أو “المنصب” لذاته، لكان قد وصل إليها بتنازلات بسيطة لكنه ظل متمسكاً بالهدف الأسمى.
أجزم أن الرجل لا يمانع حتى في الغياب عن المشهد تماماً إذا كان ثمن هذا الغياب هو استعادة الدولة والقرار السيادي الجنوبي.
فالهدف لديه هو “الوطن”، وليس “الظهور”.
أما الهجوم الذي يشنه بعض الجنوبيين ضده من زمان ففي رأيي ليس اعتراضاً على نهجه بل هو انعكاس للفشل في مجاراة ما حققه الزبيدي ومجلسه للقضية الجنوبية عالمياً ومحلياً.
يا اخي إذا كنت قد اخترت الصمت خوفاً على مصالحك أو فضلت البقاء في “المنطقة الرمادية” خشيةً على علاقاتك فهذا شأنك..
لكن لا تُحمل من امتلك الشجاعة والمبادرة ذنب عجزك وضعفك.
التاريخ ينصف من يواجه لا من يكتفي بالضجيج من خلف الشاشات