أي سلطة هذه التي تواجه شعبها بالسلاح؟

خاص
قال راشد بن ضيف الله العنزي، صحفي السعودي من خلال منشور له جاء فيه: في حضرموت، كما في بقية الجنوب، يتكرر المشهد المؤلم وكأنه قدرٌ مفروض على الناس فرضًا، لا خيار لهم فيه ولا رأي.
واضاف: هذا ما كان يخشاه الجميع، وهذا ما حذّر منه العقلاء مرارًا: لا يمكن أن يتوقف نزيف الدم ما دامت هناك قوى مفروضة على الأرض، لا تمتلك قبولًا شعبيًا، ولا تستند إلى شرعية حقيقية في وجدان الناس.
وأشار: ما حدث اليوم في المكلا، وقبله ما جرى في عدن عند بوابة معاشيق، ليس مجرد حادث عابر يمكن تجاوزه أو تبريره ببيانات باهتة.
وتابع: إنها دماء أبرياء سالت بلا ذنب، وأرواح أزهقت فقط لأن هناك من يصرّ على إدارة الواقع بعقلية القوة، لا بعقلية الشراكة.
وتسائل: أي سلطة هذه التي تواجه شعبها بالسلاح؟
وأي منطق هذا الذي يعتقد أن القمع يمكن أن يصنع استقرارًا؟
ولفت: الحقيقة التي يحاول البعض تجاهلها، أن الشعوب لا تُحكم بالقوة إلى الأبد، وأن أي وجود عسكري لا يستند إلى حاضنة شعبية هو وجود هشّ، مهما بدا صلبًا في الظاهر.
واختتم منشوره بالقول: الجنوب اليوم يقول كلمته بوضوح: لا لقبول بأي قوى تُفرض عليه، ولا تراجع عن إرادته، ولا خوف من أدوات القمع، لأن الشعوب حين تؤمن بقضيتها تصبح أقوى من كل ترسانة.