عندما تصبح السجون وقوداً للكرامة

عبدالرحمن السبعي
وكأن عيناه تقول: القضبان لن تثنينا.
خلف تلك القضبان، لا يقبع مجرد سجين، بل يقبع تاريخ من العطاء التربوي، ونضال حضرمي شريف لم يرتضِ يوماً أن يطأطئ الرأس أمام الظلم.
إننا أمام قامة تربوية قضت عمرها في بناء الأجيال، ليجد نفسه اليوم ضحيةً لموقفه الثابت الذي لا يتزعزع، صامداً كشموخ جبال حضرموت.
السؤال الذي يصفع وجه القمع: ما هي جريمته؟
أهو الإخلاص للوطن الجنوبي ؟ أم هو رفض الانصياع للظلم؟ إن القبض على الرموز التربوية والمناضلين الشرفاء ليس علامة قوة، بل هو أقصى درجات الضعف والارتباك.
عندما تعجز الحجة، تلجأ السلطات لآلة القمع، متناسية أن الفكر لا يُسجن، والكرامة لا تُقيد.
إن الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري ليست سوى الصاعق الذي سيفجر ثورة وعي مجتمعي لن تستطيعوا احتواءها، الضغط لا يولد إلا الانفجار، واحتجاز الشرفاء هو استدعاء لغضب شعبي يرفض أن تُداس كرامة رموزه.
الحرية لكل الشرفاء، والصمود لمن لم تكسرهم القيود.