اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

انتقالي المهرة يرفض دعوة السلطة لوقفة جماهيرية: محاولة لتوظيف سياسي لا تعكس إرادة أبناء المحافظة

عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ عبدالرحيم الصادق، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية في المحافظة.

واستعرض الاجتماع حجم التحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون في ظل استمرار تردي الخدمات الأساسية وتأخر صرف الرواتب، وما نتج عن ذلك من تفاقم لمعاناة السكان، مؤكدًا ضرورة اضطلاع الجهات المختصة بمسؤولياتها والعمل الجاد لمعالجة الأوضاع وتحسين مستوى الخدمات.

وتطرق الاجتماع إلى دعوة السلطة المحلية لتنظيم وقفة جماهيرية باسم أبناء المهرة، معتبرًا أنها محاولة للتوظيف السياسي لا تعكس الإرادة الحقيقية للمجتمع المهري، مجددًا رفضه استغلال إمكانيات الدولة وموارد المحافظة لتمرير أجندات أو فرض وقائع لا تعبّر عن تطلعات المواطنين.

وحذرت الهيئة التنفيذية من نهج فرض الأمر الواقع كوسيلة لتمرير مشاريع أو سياسات معينة، مؤكدة أن هذه الممارسات تضر بالمشهد العام وتنعكس سلبًا على الاستقرار والتوازن الاجتماعي والنسيج المجتمعي داخل المحافظة.

وشددت الهيئة على رفضها أي محاولات لجرّ الجنوب والمهرة إلى صراعات داخلية أو استغلال التباينات وتغذية الخلافات لخدمة أجندات لا تخدم المصلحة العامة، محذرة من آثار ذلك على وحدة الصف والاستقرار.

كما أكدت رفضها أي توظيف للتغيرات الديمغرافية لأغراض سياسية تمس التوازن المجتمعي، ورفض إعادة تمكين قوى يمنية على حساب أبناء المهرة، أو تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة أطراف خارجية أو التغطية على ممارسات تمس السيادة.

وأشار الاجتماع إلى أن الفعالية الجماهيرية التي شهدتها العاصمة عدن اليوم عكست حضورًا شعبيًا لافتًا وأسهمت في كسر حالة الجمود، مؤكدة ثبات إرادة المواطنين ودعمهم لفتح مقرات المجلس وممارسة نشاطه بشكل علني.

ولفتت الهيئة إلى أن الحضور المحدود في الفعالية التي دُعي لها بمدينة الغيضة أظهر بوضوح عدم تعبير تلك الدعوات عن الإرادة الشعبية لأبناء المهرة، مؤكدة أن الوعي الشعبي بات أكثر إدراكًا ولن تنجح محاولات الالتفاف على إرادة المجتمع.

وحذرت الهيئة من استغلال التعيينات العسكرية والإدارية المبنية على الولاءات والانتماءات الحزبية على حساب الكفاءات المحلية، معتبرة ذلك إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، داعية إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في شغل الوظائف العامة.

كما ناقش الاجتماع مخاطر استخدام الفعاليات والأنشطة كغطاء لنهب الثروات أو تزييف إرادة المواطنين، محذرًا من شراء الولاءات أو ممارسة الابتزاز واستغلال الطلاب والمكونات الشبابية والاجتماعية.

واختتمت الهيئة اجتماعها بالتأكيد على موقفها الثابت الداعم لمشروع استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، مشددة على أهمية توحيد الصف وتعزيز الوعي المجتمعي، وعدم الانجرار وراء الدعوات أو التحركات التي قد تضر باستقرار المحافظة ومصالح أبنائها. 

زر الذهاب إلى الأعلى