قيادة الانتقالي تُثمن دفاع الجماهير عن مكتسباتها عقب إعادة فتح المقرات في العاصمة عدن

أعادت جماهير الجنوب، اليوم الأربعاء، فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن، عقب فعالية جماهيرية سلمية حاشدة استجابةً لدعوة المجلس، وذلك بعد أن أقدمت سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً على إغلاقها دون أي مسوغات قانونية.
وتوافدت الحشود منذ ساعات الصباح إلى مديرية التواهي، حيث احتشد الآلاف أمام مقرات المجلس، مؤكدين تمسكهم بحق المجلس في ممارسة دوره السياسي والتنظيمي، ورفضهم للإجراءات التي استهدفت إغلاق المقرات ومنع منتسبيه من أداء مهامهم.
ورغم القيود الأمنية المشددة التي فرضتها سلطات الأمر الواقع لمنع وصول الجماهير إلى موقع الفعالية، تمكن المشاركون من تجاوز تلك الإجراءات والوصول بكثافة، قبل أن يبادروا إلى إعادة فتح المقرات والسماح لموظفي المجلس باستئناف أعمالهم الوطنية والتنظيمية.
وأكدت الجماهير أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن المكتسبات السياسية لشعب الجنوب، ورفض أي محاولات لفرض الوصاية أو تعطيل عمل مؤسساته الوطنية، مشددين على استمرار تحركاتهم السلمية حتى ضمان عدم تكرار مثل هذه الإجراءات.
كما حذرت الحشود من أي محاولات مستقبلية لإعادة إغلاق المقرات أو التضييق على أعضاء وموظفي المجلس، متعهدة بتصعيد شعبي واسع ضمن الوسائل السلمية المشروعة.
من جانبها، عبّرت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي عن تقديرها الكبير للجماهير التي لبت النداء الوطني واحتشدت دفاعاً عن حقوقها ومكتسباتها، مثمنةً الروح الوطنية العالية التي جسدها أبناء الجنوب في هذه اللحظة المفصلية.
وأكدت القيادة أن الحضور الجماهيري يعكس عمق الالتفاف الشعبي حول الرئيس عيدروس الزُبيدي المفوض شعبياً، والمجلس بوصفه ممثل القضية الجنوبية وحامل مشروعها الوطني، وحرص الشعب على تمكينه من أداء مهامه السياسية والوطنية دون قيود.
وجددت قيادة المجلس التأكيد على أنها ستظل إلى جانب شعب الجنوب، حاملةً لقضاياه ومدافعةً عن تطلعاته، حتى تحقيق أهدافه المنشودة، وفي مقدمتها التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدودها المعترف بها دولياً حتى 21 مايو 1990م.