اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك ناصر: الفرق بين اليمن ولبنان: درس في الواقعية السياسية

كتب/ ملاك ناصر

في ظل الصراعات الإقليمية والدولية، تتشابه بعض الدول في دخولها حربًا مع إيران، ولكن الحقيقة أن لكل دولة خصوصيتها وملامحها الفريدة. اليمن ولبنان، دولتان تقعان في قلب الشرق الأوسط، ولكنهما تختلفان في طبيعة الصراع والتعامل مع إيران.

نعم، هناك حزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، وجميعهم أدوات إيران وينفذون خططها ويأتمرون بأوامرها. ولكن الفرق الذي يجعلهم مختلفين هو أن لبنان أرض تحتضنهم، وهذا نتيجة طبيعية لضروف الاحتلال الإسرائيلي الذي جعل من حزب الله الأمل الذي يتعلق فيه اللبنانيون في تحرير أرضهم أو الحفاظ على أراضيهم. وهنا جعل لهم قبولًا على الأرض وخدمهم كثيرًا.

بينما في اليمن، هناك رفض وعدم تقبلهم، وهناك اختلاف عقائدي، وهناك أرض محتلة تريد النهوض من شرورهم. في اليمن، قوات تقاتل الحوثي بكل بساله، وهي تخبر العالم منذ عشر سنوات: “إذا أعطيتونا دولتنا، سنخوض معكم الحرب وسنقضي على الحوثي بسواعد رجالنا”.

وهنا يكمن الفرق الذي تحدثت عنه: في لبنان، يتجه الإسرائيليون ليخوضون حربًا ضد حزب الله، ولكن في اليمن، يوجد أعداء لتلك الجماعة. بمجرد أن تتكون لهم ضمانات استعادة دولتهم، سيكونون لكم عونًا وقوات على الأرض تساند القوات الجوية.

إن هذا كان مطلبهم منذ عشر سنوات، ولكن تحالف آل سعود مع الإرهاب والحوثي والإخوان أعاق هذا. واتبعت السعودية من رأتهم لها خيرًا، فهي أرادت أن تنهب خيراتنا وتركيعنا.

فلو أبرمت مع الجنوبيين صفقات، لكنا اتفقنا معها اتفاق الحليف صادق: تبادل خدمات، شروط نفطية، دفع خسائر حرب التي تكلفت بها السعودية. إن جنوب كريم وسيقدق عليها بالخير وبطرق قانونية، ولكنها أبت وتجبرت وكانت تريد سرقة حقوقنا وتركيع شعبنا.

اليوم، الجنوب يبني تحالفات بعيدة، وسيحارب الحوثي ويحمل رايات جنوب العربي خفاقة، وسينتصر. وبهذا، ستجد السعودية نفسها أمام دولة جنوبية، ولن تجد سوى أن تتعامل معها وفق تعامل جار المنتصر.

زر الذهاب إلى الأعلى