بين مطرقة الإخوان وسندهم آل سعود.. حين تصبح الأوطان بضاعة للمقايضة

أنيس الصالحي
لقد وصل الحال بوطننا إلى مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول ولا تجدي معها عبارات الدبلوماسية الباهتة نحن اليوم أمام حقيقة عارية كالشمس وطن يُذبح بسكين مليشيات الإخوان الغادرة ويُباع في سوق النخاسة السياسية التي يديرها آل سعود
إخوان الخراب أنجس من وطأ الثرى
إن ما فعلته مليشيات الإخوان ليس مجرد خطأ سياسي بل هو طعنة مسمومة في ظهر الهوية والوطن هؤلاء الذين اتخذوا من الدين ستاراً لعوراتهم السياسية أثبتوا أنهم أنجس خلق الله بممارساتهم التي لم تعرف إلا الهدم والتمكين الحزبي على جثث الأبرياء. لقد تحولت هذه المليشيات إلى خنجر في خاصرة كل مشروع وطني صادق يبيعون الولاء لمن يدفع أكثر ويتاجرون بمعاناة الناس لملء خزائن تنظيمهم الدولي المشبوه
آل سعود الاستعلاء والعبث بمصير الشعوب وعلى المقلب الآخر تأتي السياسة السعودية لتكمل فصول المأساة. هؤلاء الذين ظنوا أن أموالهم تمنحهم الحق في تقرير مصير الأحرار مارسوا أبشع أنواع الوصاية والتبعية إن آل سعود لم يدخلوا بلداً إلا وأفسدوا توازناته محولين الأزمات إلى ساحات لتصفية حساباتهم الإقليمية ضاربين بعرض الحائط سيادة الأوطان وكرامة الشعوب. لقد أثبتت الأيام أن رهانهم ليس على استقرارنا بل على إبقاءنا ضعفاء تحت رحمة اللجنة الخاصة ومناديبهم
تبادل الأدوار والقذارة السياسية
المفارقة العجيبة هي هذا التخادم القذر فالإخوان يقتاتون على الفوضى التي تمولها أو تديرها السياسات السعودية وكلاهما يلتقي في نقطة واحدة تدمير أي بذرة لاستقلال وطني حقيقي إنهم وجهان لعملة واحدة من الغدر والارتهان للخارج أحدهم يبيعنا باسم الخلافة والآخر يشترينا باسم الجوار والنتيجة واحدة ضياع الأرض وهدر الكرامة
الكلمة الفصل لا وصاية ولا مرتزقة
إن معركتنا اليوم ليست مع طرف دون آخر بل هي معركة استعادة الكرامة من مخالب مليشيات الغدر الإخوانية ومن غطرسة المال السعودي لن تقوم لنا قائمة إلا بلفظ هؤلاء وأولئك والاعتماد على سواعد الأحرار الذين لا يشترون ولا يبيعون في أسواق النخاسة الدولية
لقد كشرت الوجوه عن أقنعتها ولم يعد هناك مكان للمجاملة فالحر لا يقبل أن يكون مطية للإخوان ولا عبداً لآل سعود.