التاريخ لا يُكتب في الفنادق، بل يُكتب في الميدان

رياض درويش
كفى صمت… وكفى تلاعب بالمصير!
ما يجري في عدن لم يعد يُفسَّر بسوء تقدير أو اختلاف سياسي… بل هو مشروع واضح لإعادة الوصاية بوجوه جديدة، ومحاولة مكشوفة لكسر إرادة شعب الجنوب بعد أن فشلوا في كسرها بالحرب.
نقولها دون تردد:
كل من يشارك في العبث بعدن… أو يمرر صفقات على حسابها… هو شريك في استهدافها، مهما كانت شعاراته.
عدن ليست ساحة تجارب…
وليست جائزة تُمنح لهذا الطرف أو ذاك…
ومن يعتقد أنه قادر على تطويعها بقرارات فوقية أو ترتيبات خارج إرادة أهلها… فهو يراهن على الوهم.
لقد قدّم هذا الشعب ما يكفي من الدم ليقول كلمته…
ومن لم يفهم لغة التضحيات… سيفهم لغة الموقف.
لا شراكة مع من يلتف على قضية شعب الجنوب…
ولا ثقة بمن يطعن من الخلف…
ولا قبول بأي واقع يُفرض خارج إرادة الجنوب.
الرسالة اليوم واضحة وصريحة:
عدن لن تُدار إلا بإرادة أبنائها…
وأي محاولة لكسر هذه القاعدة… ستفتح أبواب مواجهة لا يريدها أحد… لكنها إن فُرضت فلن نتراجع عنها.
التاريخ لا يُكتب في الفنادق…
بل يُكتب في الميدان…
والميدان لا يزال حيًّا… وأهله لم يغادروا.
عدن خط أحمر…
ومن يتجاوزه… يتحمّل العواقب كاملة.
تحيه