اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

محلل سياسي: اتفاق الرياض تحوّل إلى أداة لإدارة الصراع وإبقاء الجنوب ورقة تفاوض

محلل سياسي: اتفاق الرياض تحوّل إلى أداة لإدارة الصراع وإبقاء الجنوب ورقة تفاوض

متابعات/خاصة

اعتبر المحلل السياسي شكري باعلي أن مسار اتفاق الرياض لم يتجه نحو الحل السياسي بقدر ما تحوّل إلى إطار لإدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن الواقع العملي أظهر غياب التنفيذ الفعلي مقابل استمرار الحوارات المؤجلة.

وأوضح باعلي أن التساؤل الجوهري يتمثل في ما إذا كان الاتفاق قد وُضع أصلًا كإطار للحل أم كآلية للتحكم بالصراع، مؤكدًا أن ما جرى على الأرض يعكس «إدارة أزمة مفتوحة» لا مسارًا لتنفيذ التفاهمات. وأضاف أن بنود الاتفاق تُستدعى عند الحاجة السياسية، ثم تُجمّد عند أول اختبار حقيقي، في حين تُطرح جولات الحوار كبديل دائم عن تنفيذ الاستحقاقات.

وأشار إلى أن هذا المسار أدى إلى استبدال الحلول السياسية بمسارات مؤجلة، ما خلق حلقة مفرغة تُعيد إنتاج الأزمة بدلًا من معالجتها. واعتبر أن هذه السياسة لا تعكس عجزًا بقدر ما تمثل خيارًا متعمدًا يقوم على إبقاء الجنوب ورقة تفاوض، ومنع تشكّل واقع سياسي مستقل حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار والإرادة الشعبية.

وبيّن باعلي أن استمرار حضور الاتفاق في الخطاب السياسي مقابل غيابه في التطبيق يعزز الشكوك حول وجود نية حقيقية لتنفيذه، لافتًا إلى أن السؤال لم يعد يدور حول أسباب التعثر، بل حول ما إذا كانت هناك إرادة لتنفيذ الاتفاق منذ البداية.

وخلص المحلل السياسي إلى أن الجنوب لم يكن أولوية للحل، بل ساحة لإدارة المصالح، مؤكدًا أن استمرار جولات الحوار في الرياض يأتي – وفق قراءته – ضمن سياسة تدوير الأزمة بدلًا من حلها، بما يبقي الجنوب في منطقة رمادية تُدار أزمته بدقة، وتُمنع معالجتها بالقدر ذاته.

وأضاف أن هذه المقاربة تُبقي الجنوب عرضة لتصفية الحسابات الإقليمية وخدمة أجندات خارجية لا تلبي تطلعات الداخل، في ظل غياب خطوات عملية تعالج جذور الأزمة وتستجيب لمطالب الاستقرار السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى