اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

نجيب سالم الردفاني.. حين تصبح القيادة “منهاجاً” والوفاء “ديناً”

أديب فضل

في زمن التحديات الجسام، حيث تبدو استقامة العمل وسط الظروف المستحيلة ضرباً من الخيال، يبرز القائد الشيخ نجيب سالم الردفاني (مدير شرطة البريقة) ليقدم للعالم نموذجاً حياً لما يجب أن تكون عليه القيادة.

إنها ليست مجرد رتبة عسكرية أو منصباً إدارياً، بل هي مزيج نادر من الانضباط الصارم، والأمانة المطلقة، والأخلاق التي تسبق الفعل.

*_شرطة البريقة: منارةٌ في قلب التحدي_*
لم يكتفِ القائد نجيب سالم بحفظ الأمن، بل جعل من مركز شرطة البريقة نموذجاً يُحتذى به في الترتيب والنظافة والنظام.

لكن الإنجاز الأكبر يتجلى في الجانب الإنساني؛ حيث تحولت نظرة الجهاز الأمني للمحتجزين من “مجرد سجناء” إلى “أبناء” يُحاطون بالرعاية والكرامة.

بوازع ديني وأخلاقي رفيع، يحرص القائد شخصياً على نظافة مأكلهم ومشربهم، بل ويمتد دوره ليكون معلماً وموجهاً، يزرع في نفوسهم الوعي بمخاطر الجريمة وآثارها المدمرة على الأسرة والمجتمع، محولاً بذلك فترة الاحتجاز إلى فرصة للمراجعة والتصحيح.

*_الوفاء.. أسمى مراتب القيادة_*
إن ما يجسده “أبا صايل” هو المعنى الحقيقي للوفاء الذي يتجاوز المصطلحات الأكاديمية والاجتماعية.

هو الصدق في المواقف، والثبات في المبادئ، والنخوة التي تظهر في أحلك الظروف.

ولعل الموقف الأخير للقائد نجيب سالم، بقيامه بأداء مناسك العمرة إهداءً لروح رفيق الدرب وشهيد الواجب “فهيم الصبيحي”، هو خير دليل على أن مدرسة الوفاء لديه لا تعرف الحدود.

هو درسٌ عملي في الوفاء للشهداء، وتجسيد حيّ لمفهوم “رفاق الواجب في الأمن والأمان” الذين لا تفرقهم الأيام ولا ينسيهم الموت حق الإخاء.

*_كلمة أخيرة.._*
إلى أخونا، القائد نجيب سالم.. إن ما تقدمه اليوم من أداء مؤسسي وإنساني لأبناء البريقة هو بمثابة “منهاج دراسي” لكل من يطمح لتعلم فن القيادة الحقيقية.

لأمثالك الذين يصنعون الأمل وسط المستحيل، نرفع القبعات إجلالاً واحتراماً، ونؤكد أن أمننا في أيدٍ أمينة ما دامت روحك هي المحرك.
تقبل الله صالح أعمالك، ورحم الله شهيدنا البطل فهيم الصبيحي.

زر الذهاب إلى الأعلى