للصبر حدود.. وقائدنا ابا القاسم.. ولن يمثلنا احداً غيره

نايف الكلدي
نحن شعب الجنوب… شعبٌ عظيمٌ صلب، صاغته المعاناة، وصقلته التضحيات، وكتب تاريخه بدماء خيرة رجاله. شعبٌ لم ينكسر رغم سياسة التجويع، ولا خضع رغم انهيار العملة، ولا تراجع رغم انقطاع الرواتب وغياب أبسط مقومات الحياة. صبرنا ليس ضعفًا، واحتمالنا ليس استسلامًا، بل هو إيمانٌ راسخ بعدالة قضيتنا، وثقةٌ لا تتزعزع بحقنا في استعادة دولتنا كاملة السيادة.
لقد قدّم الجنوب أغلى ما يملك… رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ضحّوا بأرواحهم ليبقى هذا الحلم حيًا في وجدان كل جنوبي. ومن هذا المنطلق، كان تفويضنا واضحًا وصريحًا للقائد الرمز المناضل
عيدروس بن قاسم الزُبيدي
ليكون الصوت المعبر عنا، والقرار الذي يجسد إرادتنا. هو من نثق به، وهو من نراه ممثلًا لقضيتنا، ولا يحق لغيره التحدث باسمنا أو اتخاذ قرارات تمس مصيرنا.
نقولها بوضوح لا لبس فيه: من يتم استقطابهم أو احتجازهم أو شراء مواقفهم، لا يمثلون شعب الجنوب، ولا يعبرون عن إرادته. الجنوب لا يُشترى، ولا يُباع، ولا يُدار من الخارج. القرار قرارنا، والأرض أرضنا، ولن نقبل بالوصاية مهما كان شكلها أو مصدرها.
قضيتنا ليست محل مساومة، ولا ورقة تفاوض، ولا مجالًا للتجارب السياسية. هي قضية شعب يسعى لاستعادة دولته، ولن يقبل إلا بما يحقق هذا الهدف. لا حوار ولا تفاوض إلا عبر قيادته التي فوضها، وأي مسار يتجاوز هذه الإرادة فهو مرفوض جملةً وتفصيلًا.
لقد تعامل شعب الجنوب مع الأشقاء بروح الأخوة، وتحمل الكثير من التجاوزات حرصًا على العلاقات، وتفاديًا للتصعيد، وإيمانًا بفرص الحلول السلمية. لكن للصبر حدود، وللتحمل نهاية. وعندما تتجاوز الأمور حد المعقول، فإن رد الفعل سيكون بحجم التحدي، ولن يكون أحد بمنأى عن نتائجه.
نحن لا نسعى للصراع، ولا نرغب في التصعيد، لكننا أيضًا لن نقبل أن نُكسر أو تُفرض علينا إرادات لا تمثلنا. السلام الحقيقي يبدأ باحترام إرادة الشعوب، وليس بتجاوزها.
ختامًا…
شعب الجنوب هو من يقرر، وهو من يختار، وهو من يرسم مستقبله.
ودولة الجنوب قادمة… بإرادة شعبها، وصبر رجالها، وعدالة قضيتها