اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوبيون يجددون التكاتف خلف المجلس الانتقالي في وجه محاولات التفتيت

النقابي الجنوبي/هشام صويلح

في خضم التجاذبات السياسية الراهنة، تبرز وحدة الصف الجنوبي كعامل حاسم في مواجهة محاولات التفتيت. وتؤكد أوساط شعبية وسياسية جنوبية أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي يمثل الإطار الجامع والقيادة الشرعية المعبرة عن تطلعات شعب الجنوب. وترى هذه الأوساط أن أي محاولات لخلق كيانات موازية أو فرض وصاية خارجية تتصادم مع إرادة شعبية صلبة تتجسد في الميادين، وليس في الغرف المغلقة أو البيانات التي تُصدر تحت الضغط.

فالتماسك الشعبي خلف القيادة ليس شعارًا، بل هو ما تجسد في المليونيات والاصطفافات الأخيرة، والتي يؤكد مراقبون أنها تعكس وعيًا جماعيًا بأن “القوة في الوحدة والهزيمة في الفرقة”. ويذهب ناشطون إلى أن “المجلس الانتقالي ثابت في وجدان شعبه، ومحاولات النيل منه ستفشل أمام صلابة أبناء الجنوب الذين يقرأون المشهد جيدًا ولا يقبلون ببديل.” هذا الاصطفاف، بحسب متابعين، يفشل أي رهانات على تمزيق النسيج الجنوبي، فكلما تعرض للخارج، ازداد وعي أبنائه بمكائد المتربصين به داخليًا وخارجيًا.

وفي الإطار ذاته، يتسع الموقف ليشمل رفضًا قاطعًا لأي تجاوز للإرادة الجنوبية، سواء عبر بيانات مفبركة أو عبر تحالفات تظهر زيف الشعارات. ففي حضرموت على سبيل المثال، يرصد ناشطون تناقضًا في مواقف بعض القوى التي رفعت شعار “حضرموت للحضارم” لتجدها اليوم في تحالفات مكشوفة مع قوى سياسية أخرى. وهذه التحالفات ذاتها، برأي مصادر، تعكس إشكالية أكبر تتمثل في معالجة قضايا كبرى كالفساد، حيث لا يكفي تسليم المنطقة لقوات جديدة، بل المطلوب محاسبة الفاسدين، وإلا اعتُبر ذلك هروبًا من المواجهة الحقيقية.

ويبقى العامل الحاسم في كل هذه المعادلة هو القيادة، فالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يمثل، وفق حديث جنوبيين، رمزًا لمرحلة صمود ومواجهة، وهو “الصخرة التي تتحطم عليها أوهام المتخاذلين”. ويؤكد هؤلاء أن التهديدات والاعتقالات التي طالت فريق التفاوض الجنوبي لن تنال من عزيمته، ولن تثني الشعب عن قضيته، فالإرادة الشعبية في الجنوب ليست ورقة قابل للمساومة أو المصادرة.

كل هذه المشاهد تؤشر إلى حقيقة راسخة: أي جهد يستهدف خلق انقسام أو فرض ممثلين من خارج الإرادة الشعبية، محكوم عليه بالفشل. فالوحدة خلف المجلس الانتقالي والقيادة الشرعية تمثل صمام الأمان الحقيقي الذي يجعل من أحلام تفتيت الصف الجنوبي مجرد أوهام لا مكان لها على أرض الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى