الحكومة السعودية ترتجف خلف شاشات الخوف من صاروخ أو مسيرة إيرانية

النقابي الجنوبي/خاص
في زمنٍ مضى كانت الدول تُقاس هيبتها بصلابة مواقفها، وبقدرتها على مواجهة الأخطار حين تقترب.
أمّا اليوم فقد أضافت السياسة #السعودية معياراً جديداً للهيبة: عقد اجتماع مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي… خوفاً من صـاروخٍ إيراني ربما يمر في السماء، أو مسيرة ٍ قد تطرق السقف!
يا لها من لحظة تاريخية مهيبة بالفعل… مجلس وزراء كامل لدولة تُنفق مئات المليارات على السلاح، يجتمع خلف الشاشات كأنهم مجموعة موظفين في شركة صغيرة تخشى انقطاع الكهرباء، لا دولة طالما قدّمت نفسها للعالم كقوةٍ إقليميةٍ “لا تُقهر”.
هكذا ببساطة انكشفت الحكاية.
كل تلك الصفقات #العسكرية الضخمة، وكل تلك الخطب المتعالية عن الردع والقوة والهيبة… تذوب فجأة عندما يلوح في الأفق صوت طائرة مسيرة، فيتحول القصر إلى غرفة “زوم”، وتتحول الدولة إلى شبكة إنترنت تنتظر إشارة مستقرة.
المشهد في حد ذاته لا يحتاج تعليقاً، فالسخرية تتكفل بالباقي. وزراء يجلسون أمام الشاشات بوجوه رسمية متجهمة، وكأنهم يناقشون مصير العالم، بينما الحقيقة أن أكبر هاجس يطاردهم ليس الاقتصاد ولا السياسة… بل سؤال بسيط:
هل سيبقى الإنترنت مستقراً إذا مرت المسيّرات فوق الرياض؟
إنها مفارقة تليق بمسرح العبث السياسي.
دولة ظلت لسنوات تقدم نفسها كـ“قائدة المنطقة”، لكنها في اللحظة التي اقترب فيها صوت الصـ،ـ،،ـواريخ، قررت أن أفضل وسيلة للحكم هي الاختباء خلف الكاميرات.
لقد أنفقوا ثروات الأرض على الطائرات والدبابات والصواريخ، لكن يبدو أنهم نسوا شراء شيءٍ واحد: الشجاعة والثبات .
الحكومة السعودية ترتجف خلف شاشات الخوف من صاروخ أو مسيرة إيرانية
في زمنٍ مضى كانت الدول تُقاس هيبتها بصلابة مواقفها، وبقدرتها على مواجهة الأخطار حين تقترب.
أمّا اليوم فقد أضافت السياسة #السعودية معياراً جديداً للهيبة: عقد اجتماع مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي… خوفاً من صـاروخٍ إيراني ربما يمر في السماء، أو مسيرة ٍ قد تطرق السقف!
يا لها من لحظة تاريخية مهيبة بالفعل… مجلس وزراء كامل لدولة تُنفق مئات المليارات على السلاح، يجتمع خلف الشاشات كأنهم مجموعة موظفين في شركة صغيرة تخشى انقطاع الكهرباء، لا دولة طالما قدّمت نفسها للعالم كقوةٍ إقليميةٍ “لا تُقهر”.
هكذا ببساطة انكشفت الحكاية.
كل تلك الصفقات #العسكرية الضخمة، وكل تلك الخطب المتعالية عن الردع والقوة والهيبة… تذوب فجأة عندما يلوح في الأفق صوت طائرة مسيرة، فيتحول القصر إلى غرفة “زوم”، وتتحول الدولة إلى شبكة إنترنت تنتظر إشارة مستقرة.
المشهد في حد ذاته لا يحتاج تعليقاً، فالسخرية تتكفل بالباقي. وزراء يجلسون أمام الشاشات بوجوه رسمية متجهمة، وكأنهم يناقشون مصير العالم، بينما الحقيقة أن أكبر هاجس يطاردهم ليس الاقتصاد ولا السياسة… بل سؤال بسيط:
هل سيبقى الإنترنت مستقراً إذا مرت المسيّرات فوق الرياض؟
إنها مفارقة تليق بمسرح العبث السياسي.
دولة ظلت لسنوات تقدم نفسها كـ“قائدة المنطقة”، لكنها في اللحظة التي اقترب فيها صوت الصـ،ـ،،ـواريخ، قررت أن أفضل وسيلة للحكم هي الاختباء خلف الكاميرات.
لقد أنفقوا ثروات الأرض على الطائرات والدبابات والصواريخ، لكن يبدو أنهم نسوا شراء شيءٍ واحد: الشجاعة والثبات .
لذلك صار الاجتماع الافتراضي هو الملجأ الآمن، وصار زر “كتم الصوت” أهم من زر إطلاق الصواريخ.
والمضحك من ذلك كله أن البيانات الرسمية ستخرج بعد الاجتماع بكل جدية، لتحدثنا عن “قرارات استراتيجية” و“رؤية مستقبلية” و“تعزيز الأمن والاستقرار” بينما المشهد الحقيقي كان بسيطاً جداً:
مجلس وزراء كامل يدير دولة نفطية عملاقة… اضطر مجبراً أن يحكم دولة كاملة وهو مختبئ خلف شاشة لابتوب
لذلك صار الاجتماع الافتراضي هو الملجأ الآمن، وصار زر “كتم الصوت” أهم من زر إطلاق الصواريخ.
والمضحك من ذلك كله أن البيانات الرسمية ستخرج بعد الاجتماع بكل جدية، لتحدثنا عن “قرارات استراتيجية” و“رؤية مستقبلية” و“تعزيز الأمن والاستقرار” بينما المشهد الحقيقي كان بسيطاً جداً:
مجلس وزراء كامل يدير دولة نفطية عملاقة… اضطر مجبراً أن يحكم دولة كاملة وهو مختبئ خلف شاشة لابتوب