التميمي: ملاحقة رئيس انتقالي شبوة بعد رفضه الذهاب إلى الرياض تكشف نهج “سلطة الأمر الواقع”

النقابي الجنوبي/خاص
قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، اليوم السبت 7 مارس 2026، إن ما يتعرض له رئيس القيادة التنفيذية للمجلس الانتقالي بمحافظة شبوة، الشيخ لحمر بن علي لسود، يعكس – بحسب تعبيره – أسلوب إدارة “سلطة الأمر الواقع” للبلاد في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح التميمي أن القضية تتعلق بمحاولات استهداف الشيخ لحمر بن علي لسود عقب اعتذاره عن قبول الدعوة للذهاب إلى الرياض، ورفضه التخلي عن قضية شعب الجنوب ومشروع استعادة الدولة الجنوبية بحدودها المعترف بها دولياً حتى 21 مايو 1990.
وأضاف أن ما يحدث يمثل، في نظره، مفارقة لافتة، إذ إن السلطات – بدلاً من ملاحقة من أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين في عاصمة محافظة شبوة وسقوط عدد من الضحايا – اتجهت إلى إصدار أوامر بملاحقة الشيخ لحمر بن علي.
وأشار التميمي إلى أن التلويح بالملاحقات والتضييق على الحريات ضد من يرفضون الذهاب إلى الرياض، إلى جانب ما وصفه بتطويع القوانين واختلاق تهم كيدية بحق قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، يعد سلوكاً متهوراً لن يقود إلى حوار كما يقال، بل قد يفاقم الأزمة القائمة.
وبيّن أن عدداً من قيادات المجلس الانتقالي ومناضليه تعرضوا خلال الأسابيع الماضية لمواقف مشابهة لما يواجهه رئيس انتقالي شبوة، موضحاً أنهم خُيّروا – بحسب قوله – بين القبول بما سُمّي “إعلان حل المجلس” أو مواجهة ضغوط من سلطة الأمر الواقع وداعميها الإقليميين، مشيراً إلى أن بعضهم قبل بذلك بينما رفضت الغالبية.
وأكد التميمي أن المجلس الانتقالي يحيي صمود من وصفهم بمناضليه وجماهير شعب الجنوب لرفضهم سياسة “العصا والجزرة”، داعياً سلطات الأمر الواقع وداعميها إلى التوقف عن هذه الممارسات والتركيز على ما اعتبره الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب.
وأضاف أن هذا الخطر يتجسد – وفق تعبيره – في تصاعد نفوذ شخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل الإدارة السياسية والعسكرية والأمنية في الجنوب، فضلاً عن تمكين عناصر قال إنها معروفة بتخادمها مع جماعة الحوثي من الوصول إلى مواقع مهمة في بعض المحافظات.
واختتم التميمي تصريحه بالتأكيد على تضامن المجلس الانتقالي الجنوبي مع الشيخ لحمر بن علي لسود ومع جميع من وصفهم بمناضلي الجنوب، مجدداً تمسك المجلس بما قال إنه حق الجنوبيين في استعادة دولتهم.