اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اليافعي في تعليق لاذع: “بهذه السرعة!”.. صحيفة موالية للرياض تنقل واقع الخدمات المنهار بعدن بعد أسابيع من التطبيل

عدن/خاص

في مشهد يكشف سرعة انقلاب السردية الإعلامية، وجّه الكاتب الصحفي ياسر اليافعي، فجر اليوم السبت 7 مارس 2026م، انتقادًا لاذعًا إلى صحيفة محلية موالية للسعودية، بعد أن نشرت خبرًا يعترف بانهيار الخدمات في عدن، وذلك بعد أسابيع من حملة إعلامية مكثفة وصفتها أوساط مراقبة بـ”التطبيل” للإنجازات المزعومة في العاصمة عدن.

اليافعي، الذي رصد المفارقة منذ لحظة نشر الخبر، استهل تعليقه بصيغة استفهام واستنكار تعكس حجم التناقض الذي لمسته الأوساط المحلية، قائلاً: «بهذه السرعة! معقول!!!»، في إشارة واضحة إلى الفجوة الزمنية القصيرة بين ذروة الحملة الإعلامية التي ملأت الصحيفة قبل أسابيع، وبين ظهور هذا الخبر الذي يعترف بمعاناة المواطن اليومية مع تزايد انقطاع التيار الكهربائي وتفشي المجاري في شوارع عدن.

وفي تفكيكه للسردية الماضية، تساءل اليافعي باستنكار عميق: «أليست هذه هي الصحيفة نفسها التي كانت قبل أسابيع فقط تتحدث عن أن الشهراني أنجز ما عجز عنه خمسة رؤساء وزراء سابقين، وأن عدن ودّعت ظلام الانتقالي؟»، ليؤكد بذلك على سرعة انهيار الخطاب الإعلامي بمجرد ملامسة واقع الخدمات المتدهور في المدينة خلال شهر رمضان.

لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في تعليق اليافعي فحسب، بل في ما تبع ذلك من تطور لفت انتباه المتابعين؛ فبعد دقائق قليلة فقط من تعليقه، قامت الصحيفة المؤيدة للرياض بحذف الخبر المنشور فجر اليوم تحت عنوان «عدن في رمضان: “مستنقعات” المجاري وظلام الكهرباء يسرقان بهجة الصائمين»، وهو الحذف السريع الذي أثار موجة جدل واسعة بين القراء على منصات التواصل.

انقسمت التعليقات بين من اعتبر الحذف دليلاً على عدم تقبل النقد أو الاعتراف بالواقع المرير، وبين من رأى أن الصحيفة تداركت نشر معلومة لا تتناغم مع توجهاتها التحريرية الموالية للرياض. وفي خضم هذا الجدل، بدا المشهد واضحًا لمراقبين بأنه يؤشر إلى هشاشة الخطاب الإعلامي وسرعة تحوله بين التطبيل والتغطية، خاصة عندما يصطدم بحقيقة يعيشها المواطن يوميًا.

خلاصة المشهد

تكشف حادثة الحذف السريع للخبر، المقترنة بتعليق اليافعي اللاذع، عن فجوة عميقة بين ما يروّجه إعلام بعينه وبين واقع معيش يتحدث عنه أهالي عدن في الشوارع والأحياء. وتعيد الحادثة طرح السؤال حول مصداقية الخطاب الإعلامي الموجه، خاصة مع حلول شهر رمضان الذي تتفاقم فيه معاناة المواطنين، لتتكشف الفجوة مجددًا بين ما يبثه الإعلام المموَّل وبين واقع معاناة المواطن اليومية تحت وطأة الخدمات المنهارة.

زر الذهاب إلى الأعلى