مقالة ساخنة لقيادي نقابي جنوبي : حل المجلس لايقرره صغار نقضوا الايمان بعد توكيدها

كتب/ جمال مسعود علي
أن من أهم المنجزات التي تحققت في الجنوب بعد فترة من التيه والشتات في المكونات والمكونات المضادة وحالة التنافر وعدم التوافق الجنوبي . وبعد اعلان تحرير عدن وباقي المحافظات الجنوبية وتخبط الجنوبيون في تحديد الاتجاهات السياسية لمرحلة ما بعد التحرير وانقسامهم إلى قسمين ، قسم ارتبط بشرعية اليمن الاتحادي المرسوم في مخرجات الحوار اليمني ومباحثات المبادرة الخليجية ، أطلق عليه فيما بعد بالشرعية ، وقسم آخر تمثل في أنصار الحراك الجنوبي السلمي بمكوناته ، والمقاومة الجنوبية بفصائلها ، الفريقين تجمدوا واقفين بين الشد والجذب يجتمعون تارة ويفترقون تارة أخرى لعدم تمكنهم من الالتئام في مكون واحد ، حتى ظهر المجلس الانتقالي الجنوبي كوعاء جنوبي يستوعب الجميع وبدأت المكونات الجنوبية تنخرط بين صفوفه الواحدة تلو الأخرى وتدريجيا صار للجنوبيين مكون سياسي جامع لف المكونات الجنوبية من الشتات وجمعها في كيان سياسي مثل الجنوبيين في الداخل والخارج وفرض نفسه حاملا مفوضا لقضية الجنوب
عزز قوة المجلس الانتقالي الجنوبي اعلانه للميثاق الوطني الجنوبي والذي وقع عليه المجلس الانتقالي الجنوبي بمشاركة باقي المكونات الجنوبية التي لم تنخرط فيه ، وادى أكثر من ٣٥ مكون سياسي ومدني جنوبي القسم الجنوبي الغليظ على وثيقة الشرف الجنوبي بعد قراءة بنودها وماتحتويه من أدبيات الوفاء والالتزام بالعهد لله ثم للوطن الجنوبي وللشعب ولدماء الشهداء . بوثيقة أطلق عليها ( الميثاق الوطني الجنوبي )
لا ادري ماذا حصل للبعض ممن تناسوا العهد والوفاء بوثيقة الميثاق الوطني الجنوبي ، والتوقيع على وثيقة الشرف الجنوبي وتعهداتهم لما فيه في المنشط والمكره ، وكيف أن بعضا ممن تأثروا بالهزة العنيفة التي أصابت المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة وتعسفات الجارة الشقيقة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالقائد الرمز عيدروس الزبيدي أن يتساقطوا كأوراق الخريف
كيف لمن اقسم اليمين المغلظة على التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي أن يتخلى عنه من اول هزة يتعرض لها ليس من السهل أن يحنف باليمين من اداه وتعهد به باسمه وبصفته وبالمكون الذي شارك فيه عند التوقيع على وثيقة الشرف الجنوبي ، كعضو في المجلس الانتقالي الجنوبي أو في مكون شارك في التوقيع على وثيقة الشرف الجنوبي ( الميثاق الوطني)
كيف لمن ادوا اليمين المغلظة على التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي أن يجتمعوا خلسة في مقر سفارة خارجية ثم يحلوا كيان سياسي جنوبي جامع دون تخويل من أحد أو تمثيل لأحد . ثم من الزمهم بفعل ذلك وإعلانه كخبر يتم نشره أمام الملأ ، أن تخلع نفسك من المجلس الانتقالي الجنوبي بأحد دوائره هذا حق لك وخيار انت ملزم به ولاينازعك عليه أحد ، وان اجتمعت انت وغيرك قليلون ام كثر فهذه خياراتكم وقرارات تخصكم ، لكن أن تعلو صهوة المجلس الانتقالي الجنوبي وترتقوا مرتقا صعبا وتتحدثون بما لستم أهلا له وتعلنوا كما أعلن من قبلكم وخاب وخسر وتحلوا المجلس الانتقالي الجنوبي بجلالة قدرة إنه لأمر كبير عليكم ولا مقام لكم يذكر فيه وانما انتم قشة رمت بها الريح على ظهر جبل فطارت ولم يدري الجبل أنها وقعت ثم طارت فتمهلوا وخففوا على انفسكم من الأهوال
إنه لأمر جلل وجرأة غير معهودة وشطح لمن برأسه للجبل قد نطح وكما قال الشاعر
ياناطحا برأسه الجبل العظيم ليثلمه
أشفق على راسك لاتشفق على الجبل
أن المجلس الانتقالي الجنوبي ثمرة جهود جبارة بذلها رجال هم على العهد باقون لايقرر مصيره من يهوى الكلام أمام المايكروفون بين ثلة لا يعرفهم عارف ولا يقبل بهم من عرفهم ، لو أعلنوا عن حل أنفسهم من المجلس الانتقالي الجنوبي كان به ونعمة ، لكنهم صعدوا مصعدا اوقع بهم مسبة الزمان ومضحكة المكان ، ثلة ممن يكفيهم كيس رمل به بعض النقود لن يعرفوا ماذا يشترون بها بعد أن باعوا لأجلها مالايتم بيعه فاستخف بهم من اشترى واغراهم واغواهم بشر أعمالهم وفضحهم بين الناس وهم فرحون . خسروا مكان عز كانوا فيه ولبسوا ثوب ذل لايكادون يصلون إلى بيوتهم بعدها الا بهمز وغمز ولمز من الأطفال قبل الكبار أنهم قرروا حل المجلس الانتقالي الجنوبي بجلالة قدره وكأنهم قادته وأصحاب القرار فيه ومفوضون باسم الشعب ، انهم لايكادون يفقهون حديثا جاءت بهم الصدفة وصحبة الكبار إلى باحة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض من شعب الجنوب
عليكم أن تستحوا قبل أن تتفوهوا ببنت شفه وتعلنوا حل المجلس والأصح أن تنسحبوا من عضويته لو قررتم ذلك فلن يعترض عليكم أحد ، فلا تعرضوا أنفسكم لسخرية الشارع الجنوبي وينعتكم بالبلاهة ضاحكا من اعلانكم