اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

التاريخ لا يرحم الواهمين

 

معاذ فيزان

لن يستمر هذا الأمر طويلًا، فكل ما يحدث اليوم ليس إلا مسألة وقت… والحق لا يُهزم، وإن أُحرق، يعود أصلب وأوضح.

من يظن أن إنزال صورة يمكن أن يُنهي مشروعًا، أو يطوي تاريخًا، أو يُسقط قائدًا بحجم عيدروس الزُبيدي، فهو يعيش وهمًا أكبر من قدرته على الفهم.

القيادات لا تُقاس بالصور، والمشاريع الوطنية لا تُمحى بإزالة رمزية عابرة.
فالقضية التي وُلدت من وجع شعب، وتغذّت من تضحياته، لا تموت بفعلٍ عابر أو حركة انفعالية.

والمجلس الانتقالي الجنوبي ليس حالة طارئة، بل تعبير عن إرادة راسخة، وعن وعيٍ جمعيٍّ تجاوز مرحلة التخويف والتجريب.

وهنا نستحضر قول الشاعر، الذي يلخّص المعنى كلّه بقولة :

أتظن أنك عندما أحرقتني
ورقصتَ كالشيطان فوق رفاتي
أتظن أنك قد طمست هويتي
ومعتقداتي؟
عبثًا تحاول…
أنا كالقيامة ذات يومٍ آتي.

نعم… قد تُحرق الصور، وقد تُستهدف الرموز،
لكن الهوية لا تُحرق، والإرادة لا تُسقِطها المؤامرات.

ومن ظنّ أن هذه الخطوات نهاية، سيكتشف قريبًا أنها كانت بداية انكشافه هو، لا نهاية غيره.
التاريخ لا يرحم الواهمين،
والشعوب لا تنسى من حاول كسرها… بل تتجاوزهم، وتمضي.

زر الذهاب إلى الأعلى