حين يُستغل الجهل بالجغرافيا.. يرتفع السعر بلا مبرر!!!

عبدالسلام محمد قاسم
في ظل موجة غلاء غير مبررة، يروّج بعض التجار أعذارًا كـ“إغلاق مضيق هرمز” أو توترات إقليمية، بينما الحقيقة الجغرافية واضحة:
معظم واردات اليمن، خصوصًا إلى ميناء عدن، لا تمر عبر مضيق هرمز أصلًا، بل تصل عبر المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عدن، أو عبر البحر الأحمر وباب المندب.
الإضافة العلمية:
وفق علم اللوجستيات البحرية، تُحدد تكلفة الشحن بعوامل رئيسية مثل: مسافة الإبحار، أسعار الوقود، التأمين، رسوم الموانئ، وسلاسل التوريد. وبما أن مسارات اليمن التجارية المباشرة لا تعتمد على الخليج العربي، فإن أي تأثير لمضيق هرمز على الأسعار يكون غير مباشر ومحدود جدًا (كارتفاع عالمي بسيط في الوقود)، وليس مبررًا لزيادات حادة ومفاجئة.
الحقيقة:
ما يحدث هو استغلال للأحداث السياسية لتبرير رفع الأسعار دون أساس واقعي.
المشكلة الأعمق:
ليست في جشع بعض التجار فقط، بل في غياب الرقابة وترك السوق للفوضى دون تسعير عادل قائم على التكلفة الحقيقية.
الخلاصة:
رفع الأسعار بذريعة مضيق هرمز تضليل واضح، وبين تبريرات التجار وصمت الجهات المعنية، يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر.