#حادثة جناح طائرة… لكن ماذا وراء الحكم؟

عدن/خاص
تتصاعد التساؤلات حول مدى عدالة الحكم القضائي الصادر بحق الموظف بلال داؤود مصطفى، بعد حادث اصطدام جناح طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية داخل مطار عدن الدولي، دون وقوع أي إصابات بشرية.
وقعت الحادثة يوم الأحد 23 يونيو 2025 أثناء عملية مناولة أرضية لطائرة من طراز Airbus A320، ما تسبب في أضرار مادية في جناح الطائرة وتأخير رحلة سفر.
وفي 16 فبراير 2026، أصدرت محكمة الأموال العامة في عدن حكمًا ابتدائيًا قضى بإلزام بلال بدفع 200 مليون ريال يمني، وسجنه لمدة سنة كاملة، مع تثبيت فصله من وظيفته، على أن يبقى الحكم قابلاً للاستئناف.
وفي تعليق مثير للجدل، قال الناشط السياسي وليد التميمي: “بلال موظف في مطار عدن منذ 14 سنة، ضمن طاقم شركة اليمنية، متهم بارتكاب خطأ أدى إلى صدم جناح الطائرة”. وأضاف: “رُفعت عليه قضايا حُكمت بدفعه أكثر من 700 ألف دولار لإصلاح الجناح وتأخير الرحلة وجبر سمعة الشركة، إضافة إلى 50 مليون ريال أتعاب محاميه، في قضية يُفترض أنها محسومة سلفًا”.
وعقب صدور الحكم، أعرب التميمي عن استغرابه من حجم العقوبات، قائلاً: “أنا حتى الآن مش مستوعب حجم المبالغ في الحكم هذا وهو الحمد لله ما تسبب في أذى أي راكب. كيف لو كان أحدهم قُتل في الحادث، لا قدر الله، إيش بيحكموا؟ دفع مليون دولار والإعدام فورًا؟”.
واعتبر التميمي أن هناك محاولات لاستغلال القضية ماليًا، مشيرًا إلى أن “بغوها فرصة تعويض خسائرهم من الملايين من قيمة التذاكر، التي تُورد لصندوق السياحة، ومنها إلى جيب معمر الإرياني”.
كما أشار إلى ازدواجية المعايير، قائلاً: “الطيارين الذين هربوا أربع طائرات للخوثي ودُمرت في مطار صنعاء، يستلمون رواتبهم شهريًا مع الإضافي والمكافآت والأوفر تايم”.
وتفتح القضية نقاشًا واسعًا حول حدود المسؤولية الفردية في حوادث المناولة الأرضية، ومدى تناسب العقوبة المالية والجنائية مع حجم الخطأ، خاصة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بشرية. ومع بقاء الحكم الابتدائي تحت الاستئناف، يبقى السؤال حاضرًا بقوة: هل يعكس الحكم ميزان العدالة، أم أن الملف يحتاج إلى مراجعة أعمق أمام درجات التقاضي الأعلى؟