اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حدثوني عن عيدروس الزُبيدي .. أُحدثكم عن وفاء وولاء مقدّس

كتب/ بدر البدر

ليس الحديث هنا عن اسمٍ يُتداول في المجالس، بل عن معنى يتجاوز الأشخاص إلى مساحة الفكرة والوجدان. حين يقول الناس “حدثونا عنه”، فهم في الحقيقة يستدعون سيرةً ارتبطت في مخيلتهم بالصمود، ويستحضرون صورة القيادة بوصفها عهدًا أخلاقيًا قبل أن تكون موقعًا أو صفة. ومن هنا يتشكل ذلك الإحساس العميق بأن الوفاء ليس خيارًا عاديٌ، بل هو التزامٌ نابع من قناعةٍ راسخة

_الوفاء في هذا السياق يشبه الجذور التي لا تُرى، لكنها تمنح الشجرة ثباتها. هو علاقة مبنية على ذاكرة مشتركة من التحديات والآمال، وعلى شعورٍ جمعي بأن الطريق لا يُقطع إلا بتكاتف الإرادة. لذلك يبدو الولاء — كما يصفه الناس — أقرب إلى ميثاقٍ معنوي، يتغذى من الإيمان بالمبدأ، ومن الثقة بأن الثبات قيمةٌ لا تتبدل بتبدل الظروف

في وجدان الشعوب، تتحول بعض الأسماء إلى رموزٍ تختصر مراحل كاملة من التجربة الإنسانية: لحظات القوة، وأزمنة القلق، ومحطات الأمل. وهنا يصبح الحديث أعمق من مجرد سردٍ للصفات؛ إنه قراءة لعلاقةٍ بين قيادةٍ وجمهور، حيث تتقاطع التطلعات مع المسؤولية، ويتحول الانتماء إلى لغةٍ مشتركة يفهمها الجميع دون شرح

الولاء المقدّس — كما يصفه مُحبيه اليوم — ليس تعصبًا أعمى، بل تعبير عن قناعةٍ ترى في الثبات فضيلة، وفي الاستمرار وفاءً للذاكرة والتضحيات. هو شعورٌ يمنح الناس إحساسًا بالاتجاه، ويجعلهم أكثر قدرة على مواجهة العواصف لأنهم يستندون إلى معنىٍ يتجاوز اللحظة

وهكذا، حين يُفتح باب الحديث، لا يكون المقصود شخصًا فحسب، بل فكرة الوفاء ذاتها: كيف تصنع الشعوب من قناعاتها جسورًا نحو المستقبل، وكيف يتحول الولاء إلى طاقةٍ أخلاقية تحفظ التماسك وتغذي الأمل. في هذه المساحة، يصبح الكلام عن الوفاء والولاء حديثًا عن هويةٍ حيّة، وعن إيمانٍ بأن ما يُبنى على القناعة … يبقى كما بقية كلمتك الشهيره “عهد الرجال للرجال”

زر الذهاب إلى الأعلى