حضرموت لم تعرف سجون الرأي إلا بعد عودة الإخوان اليها

كتب/فكري مقفع
تعتبر حضرموت من أبرز المناطق الجنوبية التي تحمل في طياتها تاريخاً عريقاً وثقافة غنية حيث كانت وما زالت مركزاً حضارياً وتجارياً مهماً على مر العصور ومع ذلك يبدو أن هذه الأرض الطيبة واجهت تحديات جديدة بعد عودة جماعة الإخوان المسلمين
بعد قصف طيران السعودية القوات الجنوبية في وادي وصحرى حضرموت عادت الى الحكم في حضرموت .
شهدت حضرموت في العقود الماضية تجارب قاسية من النزاع والحروب لكن ما يميزها عن غيرها هو أن سجون الرأي لم تكن جزءاً من من تاريخها حتى وقت قريب كانت حضرموت معروفه بتراثها التسامي وتسامح أبنائها حيث أعتادت على احتضان جميع الأراء والأفكار ولكن عودة الإخوان تل تبدلت الامور بشكل جذري
لقد بدأت انتهاكات حقوق الإنسان تتزايد بشكل ملحوظ حيث تم سن قوانين تقيّد حرية التعبير وتكميم الافواه مما أدى إلى اعتقال عدد من الناشطين والصحفيين بتهم تتعلق بالرأي وبدلاً من أن تبقى حضرموت كما كانت منطقة يحترم فيها الرأي الاخر أصبحنا نشهد تزايداً في الحملات القمعية المدفوعة
بأيديولوجيات سياسية ضيقة.
إن تعزيز مناخ القمع والتضييق على الحريات في حضرموت يتناقض تماماً مع التقاليد القيمية والثفافية التي تميز أهلها فقد اعتاد السكان المحليون على تجاوز الخلافات عبر الحوار والمناقشة بدلاً من استخدام القوة أو الاعتقال ومع تصاعد هذه الانتهاكات برزت أصوات جديدة تدعو الى رفض هذا الوضع والتصدي للقوات الغازيه لمحاولات السيطرة على حضرموت وعلى الأفكار والأراء والرادة وقضية الجنوب التي ينضال من أجلها كل ابناء الجنوب من المهره حتى باب المندب تُظهر هذه الأصوات بوضوح رغبة أهل حضرموت في العودة إلى دولتهم الجنوبيه المجيدة بقيادة المجلس الانتقالي وقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي
كانت الافكار تناقش بحرية وكان الجميع يُعبر عن رأيه دون خوف من الاعتقال أو التهديد
إن حضرموت اليوم بحاجه إلى دعم المجتمع الدولي والمحلي لاسترجاع حرياتها وضمان حقوق المواطنين يجب أن تُرفع الأصوات المطالبة بالحرية والاستقلال وتُستعيد الديموقراطية في ظل السلام بعيداً عن قبضة القمع والممارسات الظالمة بقمع الشعوب في التعبير عن ارادتها
وفي الختام إن حضرموت لم تعرف سجون الرأي إلا بعد عودة الإخوان المسلمين وهذا يتطلب منا جميعاً أن نكون حريصين على مستقبل الأبناء والأحفاد وأن نعمل سوياً من أجل ضمان حياة كريمة تليق بتاريخ الجنوب العربي العريق علينا أن نرفض الاحتلال ونطالب خروج القوات من حضرموت والجنوب لتكون حرة تعود فيها الأفكار لتنمو وتزدهر بدلاً من ان تقمع وتُسجن