التمر مقابل النفط..الخيانة مقابل الحوار..دماء الشهداء مقابل كهرباء!

كتب/جلال باشافعي
أيُّ معادلةٍ هذه؟
وأيُّ منطقٍ مقلوبٍ يحاولون تمريره على شعبٍ قدّم أغلى ما يملك؟
في أي دولةٍ في العالم سُمِع عن اتفاقيةٍ تُباع فيها الأوطان؟
في أي تاريخٍ كُتب أن تُقايَض الأرض بالتمر،
والسيادة بالكهرباء،
والدم الطاهر بحوارٍ مدفوع الأجر؟
ما يحدث اليوم ليس سياسة،
ولا تسوية،
ولا حلاً للأزمات…
ما يحدث هو بيعٌ مفضوح للوطن تحت لافتات براقة،
ومصطلحات ناعمة،
وكلمات مُنمّقة تخفي خلفها خيانةً صريحة.
الجنوب لم يكن يوماً سلعة،
ولم يكن مشروعاً مؤقتاً،
ولم يكن ورقة تفاوض على طاولة سماسرة.
الجنوب وُلد من رحم التضحيات،
وسُقي بدماء الشهداء،
وصمد بصبر الأمهات،
وبوعي شعبٍ يعرف جيداً الفرق بين الحل والخديعة.
أيها المتاجرون بالمعاناة،
هل تظنون أن الكهرباء تمحو ذاكرة الشهداء؟
هل تعتقدون أن سلال التمر تُسكت صرخات الأمهات؟
هل تحسبون أن حوار الفنادق يعلو على صوت الشارع والتاريخ؟
نحن لا نرفض الحياة الكريمة،
ولا نُعادي الخدمات،
لكننا نرفض أن تكون السيادة ثمناً لها،
ونرفض أن يُختزل الوطن في ساعات تشغيل،
أو وعودٍ مؤقتة،
أو اتفاقيات تُدار من خلف الكواليس.
الجنوب أكبر من اتفاق،
وأعمق من صفقة،
وأبقى من كل الحوارات المأجورة.
والشعب الذي قدّم الشهداء
لن يقبل أن يُقال له:
اصمت… وخذ كهرباء.
هذه ليست معادلة غريبة فقط،
هذه جريمة سياسية وأخلاقية،
وسيسجلها التاريخ،
وسيشهد عليها الشعب،
وسيسقطها الوعي مهما طال الزمن.
الجنوب ليس للبيع
ودم الشهداء ليس بنداً في اتفاقية
#الجنوب_ليس_للبيع
#دم_الشهداء_خط_أحمر
#لا_لبيع_الوطن
#التمر_مقابل_النفط
#الخيانة_لن_تمر
#سيادة_الجنوب
#الجنوب_قضية_شعب
#كهرباء_لا_تعوض_وطن
#أرض_الجنوب_حرة
جلال باشافعي
أرض الجنوب حره