اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

 قيادة جنوبية استثنائية رئيس دولة الجنوب العربي، عيدروس الزُبيدي

د. مريم العفيف

في أفق السياسة التي تتقلب فيها القوى وتتلاشى فيها المبادئ أمام المصالح العابرة، قليلون هم القادة الذين يستطيعون أن يحوّلوا اللحظة التاريخية إلى إرادة دائمة، والقرار إلى إرث خالد، ويصوغوا مستقبل شعب بأكمله. الرئيس عيدروس الزبيدي ليس مجرد رئيس دولة، بل هو رمز القيادة المهيبة، حضوره إرادة وشخصية وفكر، قوة وحكمة، شجاعة ورؤية استراتيجية، فلسفة وفعل تاريخي. أمامه تصبح اللحظة اختبارًا، والأزمة منصة للتخطيط، والتحدي فرصة لصنع الدولة، والشعب مؤمن بقيادته، ملتف حول حكمته وإدراكه العميق لمصير الجنوب.
تتجلى قوته في عمق التحليل السياسي والفكر الاستراتيجي الناضج؛ كل قرار محسوب، كل خطوة مدروسة، وكل موقف مرتبط برؤية شاملة تمتد إلى الأفق، تجمع بين المبادئ والمصلحة الوطنية، بين اللحظة والتاريخ، بين الحسم والمرونة. هو قائد لا يترك الأحداث لتقوده، بل يقودها بعقل واعٍ واستراتيجية واضحة، ليضمن أن إرادة شعبه محمية، ودولته صامدة، ومستقبله مزدهرًا.
ويكمن سحر قيادته في قدرته النادرة على الجمع بين الشجاعة الفطرية للمناضل وحنكة المفكر، بين القيادة المباشرة والقدرة على الإلهام الجماعي، بين الجرأة والحكمة، وبين حماية الهوية وبناء الدولة. حضوره يجعل شعبه ليس مجرد متلقٍ للأوامر، بل شريكًا في الرؤية، مؤمنًا بأن إرادته جزء من مشروع الدولة، ملتفًا حول قائد يعرف كيف يحول التحديات إلى إنجازات، والضغوط إلى فرص، والأزمات إلى قواعد ثابتة لتأسيس الدولة.
ومن أبرز سماته الحسم في اتخاذ القرار، والقدرة على إدارة الأزمات، والحنكة الدبلوماسية والسياسية. لا يخشى مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، لكنه يوازن دائمًا بين المبادئ والتكتيك، بين الواقع والطموح، بين القانون والاحتياجات الاستراتيجية للجنوب. كل كلمة منه، وكل موقف، وكل خطوة، هي درس حي في القيادة، وعبرة للأجيال، وشهادة على قدرة الجنوب على إنتاج قيادات من طراز عالمي.
علاقته بشعبه فريدة ومهيبة؛ فهو القائد الذي يجعل من ولائهم قوة، ومن احترامهم إرادة، ومن إيمانهم مشروعًا حيًا. الشعب يؤمن به ليس بسبب المنصب، بل لأنه يمثل الجدارة، والحكمة، والشجاعة، والإرادة الصلبة، والقدرة على تحويل الأزمة إلى فرصة، والقرار إلى إرث خالد. وجوده يجعل من دولة الجنوب كيانًا حيًا، وشعبه واثقًا، ومستقبله مشرقًا بفضل قيادته.
وفي جوهر شخصيته تكمن فلسفة القيادة العظيمة: الإرادة ليست مجرد قوة، الشجاعة ليست مجرد مواجهة، والمسؤولية ليست مجرد واجب، بل مشروع تاريخي يربط بين الحاضر والمستقبل، بين اليوم والغد، بين المصاعب والإنجازات. عيدروس الزبيدي هو القائد المهيب الذي جعل من إرادة الجنوب فلسفة وجود، ومن القيادة ممارسة واعية، ومن كل قرار أداة لبناء الدولة، ومن كل موقف درسًا للأجيال القادمة.
إن الحديث عنه ليس عن رئيس دولة فقط، بل عن رمز حي للجنوب، قائد فذ، وفيلسوف عملي، ومؤسس لرؤية استراتيجية كاملة. حضوره يجعل الجنوب قوة مستقلة، وشعبه مؤمن بقيادته، ومستقبله مشرقًا بفضل إرادته الحازمة، وشجاعته الرصينة، وحكمته النادرة. هو الرجل الذي يجعل من كل لحظة تأسيسية تجربة قيادة استثنائية، ومن كل تحدٍ منصة للنهضة، ومن كل أزمة فرصة لتعزيز الدولة، وليثبت للعالم أن الجنوب ليس مجرد قضية، بل كيان سيادي بقيادة مهيبة وإرادة لا تُقهر.

زر الذهاب إلى الأعلى