اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عدن تحت المؤامرة… السعودية تسحب البساط وتشرعن القصف

كتب / رائد عفيف

الأكاذيب بداية المؤامرة

منذ البداية، الأكاذيب كانت سلاحهم. اتهموا الإمارات زورًا بشراء سقطرى، وروّجوا أن المجلس الانتقالي والرئيس عيدروس الزُبيدي باعها، بل وصلوا إلى اتهامه بالعمالة للصهاينة، فقط ليضربوا الثقة الشعبية ويهزوا المشروع الجنوبي. هذه الأكاذيب لم تكن مجرد افتراءات، بل كانت خطة ممنهجة لتهيئة الطريق أمام السعودية لاحتلال حضرموت والمهرة.

الإعلام السعودي والسياسيون… شركاء التضليل والشرعنة

الإعلام السعودي تبنّى هذه الأكاذيب وروّجها بلا خجل. قنوات العربية والحدث تحولت إلى أبواق للتزوير، وسياسيون سعوديون باركوا هذا التضليل وحوّلوه إلى سياسة رسمية ضد الجنوب. مارسوا الكذب والتزوير والخداع والمكر، وعدم احترام الشركاء والمواثيق، وبلا أخلاق في الخصومة. لم يكتفوا بالكذب، بل استخدموا خطابهم ليشرعنوا قصف الطيران السعودي على القوات الحكومية الجنوبية، وكأن دماء أبناء الجنوب مجرد وسيلة لتثبيت نفوذهم. أي إعلام هذا الذي يبيع الحقيقة ويستبدلها بالبهتان؟ إنه إعلام مسخّر لتجميل الاحتلال وتزييف وعي الشعوب.

من الكذب إلى القصف

بعد أن روّجوا الأكاذيب وشرعنوا التضليل، جاء الفعل الدموي: الطائرات السعودية قصفت القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة بلا أي حق قانوني. وذلك بعد أن كشفت القوات الحكومية الجنوبية حجم الفساد المنهوب للنفط في حضرموت والمهرة، والكم الكبير من الآبار ومحطات التكرير العشوائية التي فضحتهم أمام الشعب والعالم. لم يجدوا سوى القصف كوسيلة لإسكات من فضح نهبهم، ثم تعذّروا بأن هذه القوات خطر على أمنهم القومي. الأكاذيب كانت الغطاء، والقصف كان التنفيذ.

وفي عدن اليوم المخطط واضح

السعودية تسحب البساط من تحت الجميع، دفعت بقوات موالية لها إلى قلب المدينة، وتعمل على تحييد جميع القوات المتواجدة في عدن حتى تتمكن من بسط قوتها الكاملة، ولتضمن أن لا قوة جنوبية تقف في وجه مشروعها. هذا ليس تحالفًا، بل مؤامرة لإسقاط عدن وإخماد صوت الجنوب.

إنهاء المجلس الانتقالي واستهداف الزُبيدي

صبت السعودية حجم غضبها على الرئيس عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، لأن الرئيس عيدروس كشفهم وفضح فسادهم في حضرموت والمهرة. حتى أنها أرادت إنهاء المجلس الانتقالي والرئيس الزُبيدي معًا، لإنهاء القضية الجنوبية التي يؤيدها غالبية شعب الجنوب. هذا المخطط ليس مجرد خطوة سياسية، بل محاولة لاقتلاع ثمار نضال الشعب الجنوبي وتضحياته.

الدور على قوات العمالقة اليوم

على قياداتنا العسكرية، وبالأخص قوات العمالقة، أن تدرك أن الدور اليوم عليكم. لم يتبقَّ إلا أنتم أمام هذا المخطط، فكونوا في أعلى درجات الحذر واليقظة، أو أنكم جزء من هذا المخطط إذا لم تتحركوا لحماية الجنوب. هذه المؤامرة تستهدف رأس المشروع الجنوبي، وما تحقق من إنجازات هو ثمرة الشعب الجنوبي التي لن يسمح لأحد بسرقتها أو إجهاضها.

الجنوب لن ينكسر… والقضية لن تُفكك

زر الذهاب إلى الأعلى