الجنوب كله يعلن أن زمن الوصاية انتهى

طارق العطري
حضرموت اليوم قالت كلمتها، والمهرة ردّدت صداها، وعدن وبقية المحافظات الجنوبية ثبّتت موقفها الجنوب كله يعلن أن زمن الوصاية انتهى.
المليونية في سيئون لم تكن مجرد مظاهرة، بل كانت صفعة مدوية على وجه السعودية وحلفائها.
اقتحام قصر سيئون، إنزال علم اليمن، رفع علم الجنوب، إحراق صور سلمان ومحمد بن سلمان، كلها رسائل واضحة “الجنوب يرفض أن يُدار بالوصاية أو بالقوة”.
حضرموت جنوبية الهواء والهوية، ولن تكون ساحة لتجزئة أو احتلال.
التفويض الشعبي يتجدد للمجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزُبيدي، والبيان الدستوري أصبح مرجعية للشارع.
وفي المهرة، خرجت الجماهير لتؤكد ذات الموقف لا مكان للحكومة اليمنية، ولا قبول بسلطة مفروضة من الخارج. أما عدن وبقية المحافظات فقد شددت على رفض رفع علم اليمن ورفض الوصاية لتؤكد أن الجنوب موحد خلف قيادته.
ردفان أضافت صفعة جديدة تجديد التفويض، رفض الوصاية، ومنع الحكومة من العودة إلى عدن.
الشعب قالها بوضوح: أي محاولة لفرض العليمي أو غيره ستُقابل بالتصعيد.
رسائل إلى السعودية
كل يوم تتلقون صفعة جديدة من الشعب الجنوبي، صفعات ليست رمزية بل عملية، في الشوارع والمطارات والقصر والمرافق.
الجنوب لم يعد يقبل أن يكون ساحة نفوذ أو وصاية، بل يفرض إرادته على الأرض.
كل محاولاتكم لإعادة الحكومة إلى عدن أو فرض أعلامكم وصوركم باءت بالفشل، والشعب يزيلها بيديه.
ما يحدث اليوم في حضرموت هو نقطة تحول
الرسالة الأولى: حضرموت ليست منطقة رمادية، بل جزء أصيل من الجنوب، والجماهير أثبتت ذلك بالفعل.
الرسالة الثانية: المجلس الانتقالي أصبح المرجعية الشعبية والسياسية، والتفويض يتجدد في كل محافظة.
الرسالة الثالثة: السعودية تخسر يومياً رصيدها في الجنوب، وكل خطوة تصعيدية من الشعب تعني أن الأمور تتجه نحو تثبيت واقع جديد على الأرض، واقع لا يمكن تجاوزه أو تجاهله.
الجنوب اليوم يكتب تاريخه بيد شعبه، لا بقرارات مفروضة من الخارج. حضرموت والمهرة وعدن وردفان كلها تقول الجنوب واحد، والوصاية مرفوضة، والاحتلال إلى زوال.
السعودية أمام خيارين: إما أن تفهم الرسالة وتنسحب، أو أن تواجه شعباً لا يلين، يصفعها كل يوم بفعالية جديدة وإرادة لا تُكسر.