قوات الطوارئ اليمنية تختطف ناشطًا في سيئون على خلفية مشاركته في مسيرة سلمية

النقابي الجنوبي/خاص
داهمت قوات الطوارئ اليمنية المدعومة سعوديًا، فجر اليوم الأحد 8 فبراير 2026، منزل المواطن ناصر بن شعبان في منطقة بور بمدينة سيئون، واختطفته واقتادته إلى جهة مجهولة، على خلفية مشاركته في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها المدينة عصر الجمعة الماضية.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن حملة عسكرية كبيرة، تضم أطقمًا ومدرعات مدججة بالسلاح، فرضت حصارًا محكمًا على منزل بن شعبان، الذي تولّى قراءة البيان الختامي للمسيرة، قبل أن تقوم باختطافه ونقله إلى معتقلات تابعة لتلك القوات في مطار سيئون الدولي. وأكدت المصادر أن العشرات من الناشطين والمشاركين في الفعاليات السلمية الأخيرة يقبعون في تلك المعتقلات، بعضهم رهن الإخفاء القسري.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حالة الغضب الشعبي في وادي حضرموت، جراء ما تصفه الأوساط المحلية بسياسات القمع ومصادرة الحريات العامة، واستهداف الحق في التعبير السلمي عن الرأي، معتبرةً ذلك “تجسيدًا لمنطق الغابة” واستقواءً عسكريًا ضد مدنيين عُزّل.
وفي ردود فعل متزامنة، حذّرت قوى شعبية وجماهيرية في سيئون من استمرار اعتقال بن شعبان ورفاقه، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسرًا في السجون السرية بمطار سيئون. وأكدت أن المضي في هذه السياسات القمعية سيقابل بتصعيد شعبي واسع قد يصل إلى إغلاق مدينة سيئون بالكامل، محمّلةً الجهات الداعمة لهذه القوات المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين وتداعيات أي تصعيد ميداني قادم.
وفي سياق متصل، كان قائد قوات الطوارئ اليمنية عمار طامش قد توعّد، في تسجيل صوتي متداول، بملاحقة الحضارم الذين أنزلوا العلم اليمني، مستخدمًا أوصافًا مهينة بحقهم، الأمر الذي أثار استنكارًا واسعًا واعتُبر تحريضًا خطيرًا يعكس ذهنية عدائية تجاه الاحتجاجات السلمية ويزيد من حدة التوتر في المدينة.