فضيحة مدوّية: سجل أسري مرتبط بالإرهاب يلاحق وزير الدفاع الجديد

النقابي الجنوبي/خاص
أعلن مجلس القيادة الرئاسي، تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، والتي تضم 35 وزيرًا، في خطوة فجّرت موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، خصوصًا مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بأحد التعيينات السيادية الحساسة.
وفي خضم الإعلان، أثار تعيين طاهر العقيلي وزيرًا للدفاع عاصفة من التساؤلات، عقب تداول منشورات إعلامية تتناول ارتباط اسمه بملف إرهاب دموي يعود إلى العام 2014.
الصحفي صالح الحنشي نشر، عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، ما وصفه بـ«نبذة خطيرة» عن وزير الدفاع الجديد، مشيرًا إلى أن نجله، أسامة طاهر العقيلي، كان منتميًا لتنظيم القاعدة، ونفّذ عملية انتحارية استهدفت نقطة للجيش في مدينة رداع بمحافظة البيضاء في ذلك العام.
وبحسب ما أورده الحنشي، فقد أرفق منشوره بصورة قال إنها لأسامة العقيلي حين كان مرافقًا للإخواني عبد المجيد الزنداني، مؤكدًا أن الصورة التُقطت قبل تنفيذ العملية الانتحارية المشار إليها. وأعاد المنشور فتح ملف قديم يرتبط بأحد أخطر التنظيمات الإرهابية التي شهدت البلاد نشاطًا دمويًا واسعًا خلال سنوات الفوضى.
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع أو من رئاسة الحكومة الجديدة للرد على ما نُشر، كما لم تصدر توضيحات تنفي أو تؤكد المعلومات المتداولة، الأمر الذي زاد من حدة الجدل والانتقادات، خاصة في الأوساط الجنوبية التي ترى في الملفات الأمنية خطوطًا حمراء لا تحتمل الغموض أو التساهل.
ويرى مراقبون أن إثارة مثل هذه القضايا في توقيت إعلان الحكومة يعكس أزمة ثقة عميقة تجاه آليات الاختيار والتدقيق، ويعيد إلى الواجهة المطالب الجنوبية المتصاعدة بضرورة تحصين المؤسسات العسكرية والأمنية من أي شبهات أو إرث مرتبط بالجماعات المتطرفة، وضمان أن تكون التعيينات السيادية منسجمة مع متطلبات الأمن القومي وتضحيات القوات الجنوبية في معركة مكافحة الإرهاب.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في انتظار رد رسمي يضع الرأي العام أمام حقيقة ما يجري، ويبدد أو يؤكد الشكوك التي باتت تلاحق الحكومة الجديدة منذ لحظة إعلانها.